مجمع البحوث الاسلامية
749
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وأحسبني الشّيء : كفاني . وقال بعضهم : لأحسبنّكم من الأسودين ، يعني التّمر والماء ، أي لأوسّعنّ عليكم . وأحسب الرّجل وحسّبه ، إذا أطعمه وسقاه حتّى يشبع ويروى - من هذا . وفي التّنزيل : عَطاءً حِساباً النّبأ : 36 ، أي كثيرا كافيا . وكلّ من أرضي فقد أحسب . وحسب الشّيء يحسبه حسابا وحسابة وحسبة وحسبانا : عدّه . وحسبانك على اللّه ، أي حسابك . [ ثمّ فسّر آيات وقال : ] ورجل حاسب ، من قوم حسّب وحسّاب . والاحتساب : طلب الأجر ؛ والاسم : الحسبة . واحتسب بنين ، مات له بنون كبار . وحسب الشّيء كائنا يحسبه ويحسبه حسبانا ومحسبة : ظنّه . وهذا المصدر الأخير نادر ، وإنّما هو نادر عندي على من قال : يحسب ففتح ، وأمّا على من قال : يحسب ، فكسر ، فليس بنادر . والحسبان : العذاب والبلاء . وقوله تعالى : وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ الكهف : 40 ، يعني نارا . والحسبان أيضا : الجراد والعجاج . قال أبو زياد : الحسبان : شرّ وبلاء . والحسبان : سهام صغار يرمى بها عن القسيّ الفارسيّة ؛ واحدتها : حسبانة . قال ابن دريد : هو مولّد ، وقال ثعلب : الحسبان : المرامي ، وبه فسّر قوله : وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ . والحسبانة : الوسادة الصّغيرة ، والمحسبة : الوسادة الصّغيرة من الأدم . وحسّبه : أجلسه على الحسبانة والمحسبة . والأحسب : الّذي ابيضّت جلدته من داء ، ففسدت شعرته ، فصار أحمر وأبيض ، يكون ذلك في النّاس والإبل . وقيل : هو من الإبل : الّذي فيه سواد وحمرة أو بياض ؛ والاسم ، الحسبة . والأحسب : الأبرص . والحسب والتّحسيب : دفن الميّت ، وقيل : تكفينه . وإنّه لحسن الحسبة في الأمر ، أي حسن التّدبير والنّظر . وتحسّب الخبر : استخبر عنه - حجازيّة . واحتسب فلان على فلان : أنكر عليه قبيح عمله . وقد سمّت : حسيبا وحسيبا . [ واستشهد بالشّعر 5 مرّات ] ( 3 : 205 ) الرّاغب : الحساب : استعمال العدد . يقال : حسبت أحسب حسابا وحسبانا ، قال تعالى : لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ يونس : 5 . [ ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال : ] والحسيب والمحاسب : من يحاسبك ، ثمّ يعبّر به عن المكافي بالحساب . وحسب يستعمل في معنى الكفاية حَسْبُنَا اللَّهُ آل عمران : 173 ، أي كافينا هو . [ ثمّ ذكر الآيات وقال : ] ونحوه وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي الشّعراء : 112 ، 113 . وقيل : معناه : ما من كفايتهم عليك ، بل اللّه يكفيهم وإيّاك ، من قوله : عَطاءً حِساباً النّبأ : 36 ، أي كافيا ، من قولهم : حسبي كذا .