مجمع البحوث الاسلامية
725
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
تحزنوا 1 - وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . آل عمران : 139 [ راجع : وه ن : لا تهنوا ] . 2 - فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ . . . آل عمران : 153 [ راجع : غ م م : غمّا ] . الحزن . . . وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ . يوسف : 84 ابن عبّاس : من البكاء . ( 202 ) النّحّاس : إن سأل قوم عن معنى شدّة حزن يعقوب على نبيّنا وعليه السّلام ، فللعلماء في هذا ثلاثة أجوبة : منها : أنّ يعقوب عليه السّلام لمّا علم أنّ يوسف عليه السّلام حيّ خاف على دينه ، فاشتدّ حزنه لذلك . وقيل : إنّما حزن لأنّه سلّمه إليهم صغيرا ، فندم على ذلك . والجواب الثّالث - وهو أبينها - : هو أنّ الحزن ليس بمحظور ، وإنّما المحظور الولولة وشقّ الثّياب ، والكلام بما لا ينبغي . ( القرطبيّ 9 : 248 ) الواحديّ : [ نقل كلام ابن عبّاس ثمّ قال : ] يريد أنّ عينيه ابيضّتا لكثرة بكائه ، والحزن لمّا كان سببا للبكاء سمّي البكاء حزنا . ( 2 : 627 ) الفخر الرّازيّ : وإنّما عظم حزنه على مفارقة يوسف عند هذه الواقعة لوجوه : الوجه الأوّل : أنّ الحزن الجديد يقوّي الحزن القديم الكامن ، والقدح إذا وقع على القدح كان أوجع . [ ثمّ استشهد بشعر ] الوجه الثّاني : أنّ بنيامين ويوسف كانا من أمّ واحدة ، وكانت المشابهة بينهما في الصّورة والصّفة أكمل ، فكان يعقوب عليه السّلام يتسلّى برؤيته عن رؤية يوسف عليه السّلام ، فلمّا وقع ما وقع زال ما يوجب السّلوة ، فعظم الألم والوجد . الوجه الثّالث : أنّ المصيبة في يوسف كانت أصل مصائبه الّتي عليها ترتّب سائر المصائب والرّزايا ، وكان الأسف عليه أسفا على الكلّ . [ الوجه ] الرّابع : أنّ هذه المصائب الجديدة كانت أسبابها جارية مجرى الأمور الّتي يمكن معرفتها والبحث عنها . وأمّا واقعة يوسف فهو عليه السّلام كان يعلم كذبهم في السّبب الّذي ذكروه ، وأمّا السّبب الحقيقيّ فما كان معلوما له ، وأيضا إنّه عليه السّلام كان يعلم أنّ هؤلاء في الحياة . وأمّا يوسف فما كان يعلم أنّه حيّ أو ميّت ، فلهذه الأسباب عظم وجده على مفارقته وقويت مصيبته على الجهل بحاله . ( 18 : 193 ) الآلوسيّ : ( من الحزن ) بفتح الحاء والزّاي . وقرأ قتادة بضمّهما ، واستدلّ بالآية على جواز التّأسّف والبكاء عند النّوائب ، ولعلّ الكفّ عن أمثال ذلك لا يدخل تحت التّكليف ، فإنّه قلّ من يملك نفسه عند الشّدائد . ( 13 : 40 ) [ راجع : ب ي ض : ابيضّت ] .