مجمع البحوث الاسلامية

683

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وبعضهم كذّابا . الثّالث : المراد الكفّار الدّاخل فيهم اليهود والنّصارى ، والكفّار الّذين كانوا في زمن محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . وإذا قلنا : المراد بقوله : وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ مريم : 36 ، أي قل يا محمّد : إنّ اللّه ربّي وربّكم ، فهذا القول أظهر ، لأنّه لا تخصيص فيه ، وكذا قوله : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مؤكّد لهذا الاحتمال . ( 21 : 220 ) نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 426 ) البروسويّ : وفي « التّأويلات النّجميّة » : أي تحزّبوا ثلاث فرق : فرقة يعبدون اللّه بالسّير على قدمي الشّريعة والطّريقة ، بالعبور على المقامات والوصول إلى القربات ، وهم الأولياء والصّدّيقون ، وهم أهل اللّه خاصّة . وفرقة يعبدون اللّه على صورة الشّريعة وأعمالها ، وهم المؤمنون المسلمون ، وهم أهل الجنّة . وفرقة يعبدون الهواء على وفق الطّبيعة ، ويزعمون أنّهم يعبدون اللّه كما أنّ الكفّار يعبدون الأصنام ، ويقولون : ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى الزّمر : 3 ، فهؤلاء ينكرون على أهل الحقّ ، وهم أهل البدع والأهواء والسّمعة والنّفاق ، وهم أهل النّار . ( 5 : 334 ) 2 و 3 - يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ . . . وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً . الأحزاب : 20 - 22 ابن عبّاس : يظنّ عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه أنّ كفّار مكّة ( لم يذهبوا ) بعد ما ذهبوا من الخوف والجبن ، ويقال : ظنّوا أن لا يذهبوا حتّى يقتلوا محمّدا عليه السّلام وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ : كفّار مكّة . ( 352 ) الطّبريّ : يحسب هؤلاء المنافقون الأحزاب ، وهم قريش وغطفان . وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ : جماعة الكفّار . ( 21 : 142 ) الماورديّ : يعني أنّ المنافقين يحسبون أبا سفيان وأحزابه من المشركين ، حين تفرّقوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مغلوبين . ( 4 : 387 ) الثّعلبيّ : يعني قريشا وغطفان واليهود . ( 8 : 22 ) نحوه البغويّ ( 3 : 623 ) ، والميبديّ ( 8 : 27 ) ، والشّربينيّ ( 3 : 232 ) ، والبروسويّ ( 7 : 156 ) . الطّباطبائيّ : وهم جنود المشركين ، المتحزّبون على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( 16 : 288 ) 4 - جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ . ص : 11 ابن عبّاس : من الكفّار ؛ كفّار مكّة . ( 381 ) مجاهد : قريش من الأحزاب : القرون الماضية . ( الطّبريّ 23 : 130 ) الطّبريّ : يعني من أحزاب إبليس وأتباعه الّذين مضوا قبلهم ، فأهلكهم اللّه بذنوبهم . و ( من ) من قوله : مِنَ الْأَحْزابِ من صلة قوله : ( جند ) ومعنى الكلام : هم جند من الأحزاب مهزوم هنالك . ( 23 : 130 ) نحوه الطّوسيّ . ( 8 : 547 )