مجمع البحوث الاسلامية

674

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الممارسة ، بعد أن أكّدت الآية الأولى جانب الخطّ ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ويتحرّك في خطّ الولاية الصّحيح فيلتزم به ، ويترك الخطّ المزيّف ، فسيجد كلّ الخير والهدى والعدل والصّلاح والقوّة والغلبة ، في هذا الجانب الّذي يمثّل حزب اللّه في كلّ ما يحتمل من شعارات ، ويتّجه إليه من أهداف . وإذا سار النّاس في هذا الطّريق ، وعاشوا الانتماء إلى حزب اللّه ، فسيكون لهم النّصر والغلبة على الآخرين فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ بفكرهم ، وإخلاصهم ، وثباتهم ، وصمودهم ، أمام التّحدّيات الصّعبة في السّاحة . ( 8 : 230 ) 2 - اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ . المجادلة : 19 ابن عبّاس : جند الشّيطان . ( 462 ) الطّبريّ : يعني جنده وأتباعه . ( 28 : 25 ) وجاء بهذا المعنى في أكثر التّفاسير . 3 - أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . المجادلة : 22 الطّبريّ : أولئك الّذين هذه صفتهم جند اللّه وأولياؤه . ( 28 : 27 ) نحوه الطّوسيّ ( 9 : 557 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 236 ) . الزّجّاج : أي الّذين لا يوادّون من حادّ اللّه ورسوله ومن المؤمنين ، وحزب اللّه أي الدّاخلون في الجمع الّذي اصطفاه اللّه وارتضاه . ( 5 : 142 ) الماورديّ : فيهم وجهان : أحدهما : أنّهم من عصبة اللّه ، فلا تأخذهم لومة لائم . الثّاني : أنّهم أنصار حقّه ودعاة خلقه ، وهو محتمل . ( 5 : 496 ) الميبديّ : أنصار حقّه ودعاة خلقه . . . روي أنّ داود عليه السّلام قال : إلهي من حزبك ؟ فأوحى اللّه إليه : يا داود الغاضّة أبصارهم ، النّقيّة قلوبهم ، السّليمة أكفّهم ، أولئك حزبي وحول عرشي . ( 10 : 26 ) الطّبرسيّ : أي جند اللّه وأنصار دينه ودعاة خلقه . ( 5 : 255 ) الفخر الرّازيّ : لمّا عدّد هذه النّعم ذكر الأمر الرّابع من الأمور الّتي توجب ترك الموادّة مع أعداء اللّه ، فقال : أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وهو في مقابلة قوله فيهم : أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ المجادلة : 19 . ( 29 : 277 ) أبو السّعود : قوله تعالى : أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ تشريف لهم ببيان اختصاصهم به عزّ وجلّ ، وقوله تعالى : أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ بيان لاختصاصهم بالفوز بسعادة الدّارين ، والفوز بسعادة النّشأتين ، والكلام في تحلية الجملة بفنون التّأكيد ، كما مرّ في مثلها . ( 6 : 221 ) نحوه الآلوسيّ . ( 28 : 36 ) سيّد قطب : فهم جماعته المجتمعة تحت لوائه ،