مجمع البحوث الاسلامية
672
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
باب الاشتقاق الانتزاعيّ . ويدلّ على هذا المعنى استعماله في القرآن الكريم في تلك الموارد وعلى هذه القيود . [ ثمّ ذكر الآيات : المجادلة : 19 ، والرّوم : 32 ، والزّخرف : 65 ] وأمّا القيد في مفهوم الجماعة ، فهو الاجتماع في مورد واحد . وفي القوم : قيد القيام بأمرهم من جانب من في رأسهم . وفي الطّائفة : قيد طوافهم ورجوعهم إليه . فلا بدّ من ملاحظة هذه القيود في مقام الاستعمال . فظهر لطف التّعبير بهذه الكلمة في موارد استعمالها . ( 2 : 222 ) النّصوص التّفسيريّة حزب 1 - وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ . المائدة : 56 ابن عبّاس : جند اللّه . ( 96 ) مثله الحسن . ( الطّوسيّ 3 : 566 ) أبو العالية : شيعة اللّه . ( الفخر الرّازيّ 12 : 32 ) الأخفش : حزب اللّه : الّذين يدينون بدينه ويطيعونه ، فينصرهم . ( الفخر الرّازيّ 12 : 32 ) الطّبريّ : والحزب : هم الأنصار ، ويعني بقوله : فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ فإنّ أنصار اللّه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 289 ) الواحديّ : [ ذكر قول الحسن وأضاف : ] وقال أبو روق : أولياء اللّه . ( 2 : 202 ) البغويّ : يعني أنصار دين اللّه . ( 2 : 64 ) مثله الميبديّ . ( 3 : 153 ) الزّمخشريّ : إقامة الظّاهر مقام المضمر ، ومعناه : فإنّهم هم الغالبون ، ولكنّهم بذلك جعلوا أعلاما ، لكونهم حزب اللّه . وأصل الحزب : القوم يجتمعون لأمر حزبهم . ويحتمل أن يريد ب حِزْبَ اللَّهِ الرّسول والمؤمنين . ( 1 : 624 ) ابن عطيّة : والحزب : الصّاغية والمنتمون إلى صاحب الحزب ، والمعاونون فيما يحزب . ( 2 : 209 ) الفخر الرّازيّ : الحزب في اللّغة : أصحاب الرّجل ، الّذين يكونون معه على رأيه ، وهم القوم الّذين يجتمعون لأمر حزبهم . وللمفسّرين عبارات : [ ثمّ نقل قول الحسن وأبي العالية والأخفش وأبي روق ] قوله : فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ جملة واقعة موقع خبر المبتدأ ، والعائد غير مذكور لكونه معلوما ، والتّقدير : فهو غالب لكونه من جند اللّه وأنصاره . ( 12 : 32 ) القرطبيّ : والمؤمنون : حزب اللّه ، فلا جرم غلبوا اليهود بالسّبي والقتل والإجلاء وضرب الجزية . ( 6 : 223 ) الشّربينيّ : أي فإنّهم هم الغالبون . ولكن وضع الظّاهر موضع المضمر ، إظهارا لما شرّفهم به ، ترغيبا لهم في ولايته ، وتشريفا لهم بهذا الاسم ، فكأنّه قيل : ومن يتولّ هؤلاء فإنّهم حزب اللّه وحزب اللّه هم الغالبون ، وتعريضا بمن يوالي هؤلاء بأنّه حزب الشّيطان .