مجمع البحوث الاسلامية
662
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
المدينيّ : في حديث بعض الصّحابة رضي اللّه عنهم قال : « إذا كان الرّجل يدعو في شبيبته ثمّ أصابه أمر بعد ما كبر فبالحريّ أن يستجاب له » ، أي جدير ، ويقال : هو حر أيضا . ولفظ حر للواحد والاثنين والجمع ، والمذكّر والمؤنّث على حالة واحدة . في حديث رجل من جهينة ، قال : « لم يكن زيد بن خالد يقرّبه بحراه سخطا للّه عزّ وجلّ » الحرا مقصور : جناب الرّجل وموضعه وحيث يكون . وأصله يكون موضع البيض ، وهو الأفحوص ، يقال : « لا أرينّك بعراه وحراه » . في الحديث : « كان يأتي حراء » ، وهو بالكسر والمدّ : جبل من جبال مكّة معروف ، ومنهم من يؤنّثه ولا يصرفه . [ ثمّ ذكر قول الخطّابيّ فيه وأضاف : ] ولا تسوغ فيه الإمالة ، لأنّ الرّاء سبقت الألف مفتوحة ، وهي حرف مكرّر ، فقامت مقام الحرف المستعلي ، كما لا يمال راشد ورافع . ( 1 : 437 ) ابن الأثير : ومنه حديث عمرو بن عبسة : « فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مستخفيا حراء عليه قومه » أي غضاب ذوو غمّ وهمّ ، قد انتقصهم أمره وعيل صبرهم به ، حتّى أثّر في أجسامهم وانتقصهم . ( 1 : 375 ) وفيه : « تحرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر » أي تعمّدوا طلبها فيها . والتّحرّي : القصد والاجتهاد في الطّلب ، والعزم على تخصيص الشّيء بالفعل والقول . ( 1 : 376 ) الفيّوميّ : تحرّيت الشّيء : قصدته ، وتحرّيت في الأمر : طلبت أحرى الأمرين ، وهو أولاهما . وزيد حرى أن يفعل كذا ، بفتح الرّاء مقصور ، فلا يثنّى ولا يجمع . ويجوز حريّ على « فعيل » فيثنّى ويجمع ، فيقال : حريّان وأحرياء . . . ( 1 : 133 ) الفيروز اباديّ : الحارية : الأفعى الّتي كبرت ونقص جسمها ، ولم يبق إلّا رأسها ونفسها وسمّها . والحرا والحراة : النّاحية ، وصوت الطّير أو عامّ ، والكناس ، وموضع البيض ؛ جمعها : أحراء . وحراة النّار : التهابها . والحرا : الخليق ، ومنه : بالحرا أن يكون ذاك ، وإنّه لحرى بكذا وحريّ كغنيّ وحر . والأولى لا تثنّى ولا تجمع . وإنّه لمحرى أن يفعل ولمحراة ، وأحربه ، وما أحراه به : ما أجدره . وتحرّاه : تعمّده وطلب ما هو أحرى بالاستعمال ، وبالمكان : تمكّث . وحرى كرمى : نقص . وأحراه الزّمان . وحراء ككتاب ويؤنّث ويمنع : جبل بمكّة فيه غار ، تحنّث فيه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 4 : 318 ) الطّريحيّ : والتّحرّي والتّوخّي : القصد والاجتهاد في الطّلب ، والعزم على تخصيص الشّيء بالفعل والقول . ومنه الحديث : « لا تتحرّوا بالصّلاة طلوع الشّمس وغروبها » أي لا تقصدوا بها ذلك . وفي الخبر : « تحرّوا ليلة القدر في العشر الآخر » أي تعمّدوا طلبها فيها .