مجمع البحوث الاسلامية
641
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
جاؤوا أيضا ، وهذا هو ما يسمّى بالحصر الإضافيّ أو النّسبيّ . نعم لا بدّ من الانتباه إلى نقطة مهمّة ، وهي أنّ ظاهر الحصر هو - عادة - الحصر الحقيقيّ إلّا في الموارد الّتي يوجد فيها قرائن صارفة عن مدلول الظّاهر ، مثل ما نحن فيه الآن . ( 4 : 457 - 460 ) المحرّم رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ . . . إبراهيم : 37 ابن عبّاس : يعني مكّة . ( 214 ) قتادة : إنّه بيت طهّره اللّه من السّوء وجعله قبلة ، وجعله حرمه ، اختاره نبيّ اللّه إبراهيم لولده . ( الطّبريّ 13 : 232 ) الطّبريّ : المحرّم - على ما قاله قتادة - : من استحلال حرمات اللّه فيه ، والاستخفاف بحقّه . ( 13 : 233 ) الثّعلبيّ : إن قيل : ما وجه قول إبراهيم : عِنْدَ بَيْتِكَ وإنّما بنى إبراهيم البيت بعد ذلك بمدّة . وقيل : معناه عند بيتك المحرّم الّذي كان قبل أن يرفعه من الأرض حتّى رفعته في أيّام الطّوفان . وقيل : عند بيتك المحرّم الّذي قد مضى في علمك أنّه يحدث في هذا البلد . ( 5 : 322 ) الماورديّ : ووصفه بأنّه « محرّم » لأنّه يحرم فيه ما يستباح في غيره من جماع واستحلال . ( 3 : 138 ) نحوه الخازن . ( 4 : 40 ) الطّوسيّ : معناه حرّم فيه ما أحلّ في غيره من البيوت ، من الجماع ، والملابسة بشيء من الدّم والنّجاسة . ( 6 : 300 ) الميبديّ : وهو بيت اللّه لم يملكه أحد سوى اللّه . [ ثمّ قال نحو الطّوسيّ وأضاف : ] وقيل : ( المحرّم ) أي عظيم الحرمة ( 5 : 270 ) الزّمخشريّ : قيل للبيت : ( المحرّم ) لأنّ اللّه حرّم التّعرّض له والتّهاون به ، وجعل ما حوله حرما لمكانه ، أو لأنّه لم يزل ممنّعا عزيزا يهابه كلّ جبّار ، كالشّيء المحرّم الّذي حقّه أن يجتنب ، أو لأنّه محترم عظيم الحرمة لا يحلّ انتهاكها ، أو لأنّه حرّم على الطّوفان ، أي منع منه ، كما سمّي عتيقا ، لأنّه أعتق منه ، فلم يستول عليه . ( 2 : 380 ) نحوه البيضاويّ ( 1 : 533 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 263 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 432 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 493 ) . الطّبرسيّ : وإنّما سمّاه ( المحرّم ) لأنّه لا يستطيع أحد الوصول إليه إلّا بالإحرام . [ ثمّ ذكر نحو الطّوسيّ ] ( 3 : 318 ) الفخر الرّازيّ : ذكروا في تسميته المحرّم وجوها : [ ذكر أربعة نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] الخامس : أمر الصّائرين إليه أن يحرّموا على أنفسهم أشياء كانت تحلّ من قبل . السّادس : حرّم موضع البيت حين خلق السّماوات والأرض وحفّه بسبعة من الملائكة ، وهو مثل البيت المعمور الّذي بناه آدم فرفع إلى السّماء السّابعة . السّابع : حرّم على عباده أن يقربوه بالدّماء والأقذار وغيرها . ( 19 : 136 ) نحوه ملخّصا النّيسابوريّ . ( 13 : 135 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 185 ) .