مجمع البحوث الاسلامية
605
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وكان سيّان أن لا يسرحوا نعما * أو يسرحوه بها واغبرّت السّوح ( 1 : 363 ) النّيسابوريّ : أي منعهم شراب الجنّة وطعامها ، كما يمنع المكلّف ما يحرم عليه ، وهذه نهاية الحسرة والخيبة ، أعاذنا اللّه منها . ( 8 : 123 ) نحوه البروسويّ . ( 3 : 171 ) أبو حيّان : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] وإخبارهم بذلك هو عن أمر اللّه . ( 4 : 305 ) أبو السّعود : أي منعهما منهم منعا كلّيّا ، فلا سبيل إلى ذلك قطعا . ( 2 : 496 ) رشيد رضا : الحرام في اللّغة : الممنوع ، والتّحريم وهو المنع ، قسمان : تحريم بالحكم والتّكليف كتحريم اللّه الفواحش والمنكرات ، وأرض الحرم أن يؤخذ صيدها أو يقطع شجرها أو يختلى خلاها ، أي ينزع حشيشها الرّطب . وتحريم بالفعل أو القهر ، كتحريم الجنّة وما فيها على الكافرين في هذه الآية ، وفي قوله : إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ المائدة : 72 ، أي قال أهل الجنّة جوابا عن هذا الاستجداء : إنّ اللّه قد حرّم ماء الجنّة ورزقها على الكافرين كما حرّم عليهم دخولها ، فلا يمكن إفاضة شيء منهما عليهم وهم في النّار ، فإنّ لهم ماءها الحميم ، وطعامها من الضّريع والزّقّوم . ( 8 : 439 ) مكارم الشّيرازيّ : حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ إشارة إلى أنّ أهل الجنّة بأنفسهم ، ليسوا هم الّذين يمتنعون عن إعطاء شيء من هذه النّعم لأهل النّار ، لأنّه لا يقلّ منها شيء بسبب الإعطاء ، ولا أنّهم يحملون حقدا أو ضغينة على أحد في صدورهم ، حتّى بالنّسبة إلى أعدائهم ، ولكن وضع أهل النّار إنّما هو على نحو لا يمكن أن يستفيدوا من نعم الجنّة . إنّ هذا الحرمان - في الحقيقة - نوع من الحرمان التّكوينيّ ، مثل حرمان كثير من المرضى من الأطعمة اللّذيذة المتنوّعة . ( 5 : 61 ) فضل اللّه : لأنّه قضى عليهم بالعذاب في الدّار الآخرة ، وحرمهم من كلّ نعيمها ، ونحن لا نملك التّصرّف في ذلك إلّا بأمر اللّه ولم يأذن لنا اللّه بذلك ، لأنّكم من الكافرين . ( 10 : 135 ) حرّموا قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ . الأنعام : 140 ابن عبّاس : ( وحرّموا ) على النّساء . ( 120 ) الطّبريّ : وتحريم ما حرّمت عليهم من أموالهم ، فقتلوا طاعة لها أولادهم ، وحرّموا ما أحلّ اللّه لهم وجعله لهم رزقا من أنعامهم . ( 8 : 51 ) الطّوسيّ : يعني ما حرّموه على نفوسهم من الحرث ، بزعمهم أنّه حجر . وقال الحسن : إنّه راجع إلى الأنعام . وقال الرّمّانيّ : لا يجوز ذلك ، لأنّها محرّمة عليهم بحجّة العقل حتّى يأتي بسمع . ( 4 : 317 ) البغويّ : يعني البحيرة والسّائبة والوصيلة والحام .