مجمع البحوث الاسلامية
554
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الطّبرسيّ : [ نحو الطّوسيّ وأضاف : ] وحرمة الرّجل : زوجته . والحرمات : الجنايات . والمحرم : القرابة الّتي لا يحلّ تزوّجها . وحريم الدّار : ما كان من حقوقها . ( 2 : 414 ) المدينيّ : في حديث عمر : « في الحرام كفّارة يمين » قال أبو زيد : العقيليّون يقولون : حرام اللّه لا أفعل كذا ، ويمين اللّه لا أفعله . ويحتمل أن يريد : تحريم الزّوجة والجارية من غير نيّة الطّلاق ، كما في قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ التّحريم : 1 ، إلى أن قال : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ التّحريم : 2 . وهذه المسألة اختلف قول الصّحابة ، رضي اللّه عنهم ، والأئمّة فيها . في الحديث : « حريم البئر : أربعون ذراعا ، عطن لماشيته » يعني البئر الّتي يحفرها الرّجل في موات لا يملكه أحد ، فحريمها : ملقى ترابها ، ليس لأحد أن ينزل فيه ، ولا يتصرّف فيه . وكذلك من حفر نهرا فحريمه ملقى ترابه ، وكما أنّه ملك البئر والنّهر بالحفر ، ملك حريمهما تبعا لهما ، فيمكن أن يكون سمّي به ، لأنّه يحرم منع صاحبه منه ، أو لأنّه يحرم على غيره التّصرّف فيه ، وأصل الباب : المنع . في الحديث : « استحرم آدم عليه الصّلاة والسّلام بعد قتل ابنه مائة سنة لم يضحك » . كأنّه من « الحرمة » ، وليس من قولهم : استحرمت الشّاة ، إذا أرادت السّفاد في شيء . ( 1 : 435 ) ابن برّيّ : وشاة حرمي وشياه حرام وحرامى ، مثل عجال وعجالى ، « فعلى » مؤنّثة « فعلان » قد تجمع على : فعالى وفعال نحو عجالى وعجال . وأمّا : شاة حرمي ، فإنّها وإن لم يستعمل لها مذكّر ، فإنّها بمنزلة ما قد استعمل ، لأنّ قياس المذكّر منه « حرمان » فلذلك قالوا في جمعه : حرامى وحرام ، كما قالوا : عجالى وعجال . ( ابن منظور 12 : 126 ) ابن الأثير : [ وفي ] حديث عائشة : « آلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من نسائه وحرّم ، فجعل الحرام حلالا » تعني ما كان قد حرّمه على نفسه من نسائه بالإيلاء ، عاد أحلّه ، وجعل في اليمين الكفّارة . ومنه حديث عليّ : « في الرّجل يقول لامرأته أنت عليّ حرام » . وحديث ابن عبّاس : « من حرّم امرأته فليس بشيء » . وحديثه الآخر : « إذا حرّم الرّجل امرأته فهي يمين يكفّرها » . وفي حديث عائشة « كنت أطيّب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحلّه وحرمه » . الحرم - بضمّ الحاء وسكون الرّاء - : الإحرام بالحجّ ، وبالكسر : الرّجل المحرم . يقال : أنت حلّ ، وأنت حرم . والإحرام : مصدر أحرم الرّجل يحرم إحراما ، إذا أهلّ بالحجّ أو بالعمرة ، وباشر أسبابهما وشروطهما ، من خلع المخيط واجتناب الأشياء الّتي منعه الشّرع منها ، كالطّيب والنّكاح والصّيد وغير ذلك ؛ والأصل فيه : المنع . فكأنّ المحرم ممتنع من هذه الأشياء .