مجمع البحوث الاسلامية
552
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ذلك في الإبل . وجاء في بعض الحديث : « الّذين تقوم عليهم السّاعة تسلّط عليهم الحرمة ويسلبون الحياء » . فاستعمل في ذكور الأناسيّ . والمحرّم من الإبل مثل العرضيّ ، وهو الذّلول الوسط ، الصّعب التّصرّف حين تصرّفه . وناقة محرّمة : لم ترض . والمحرّم من الجلود : ما لم يدبغ ، أو دبغ فلم يتمرّن ، ولم يبالغ . وسوط محرّم : جديد لم يليّن . [ إلى أن قال : ] والحيرم : البقر ؛ واحدتها : حيرمة . قال الأصمعيّ : لم نسمع « الحيرم » إلّا في شعر ابن أحمر ، وله نظائر سيأتي ذكرها إن شاء اللّه . قال ابن جنّيّ : والقول في هذه الكلمة ونحوها ، وجوب قبولها ؛ وذلك لما ثبتت به الشّهادة من فصاحة ابن أحمر . فإمّا أن يكون شيئا أخذه عمّن ينطق بلغة قديمة لم يشارك في سماع ذلك منه على حدّ ما قلناه في من خالف الجماعة وهو فصيح ، كقوله في الذّر حرح : الذّرّ حرح ، ونحو ذلك . وإمّا أن يكون شيئا ارتجله ابن أحمر ، فإنّ الأعرابيّ إذا قويت فصاحته وسمت طبيعته تصرّف وارتجل ما لم يسبقه أحد قبله به . فقد حكي عن رؤبة وأبيه أنّهما كانا يرتجلان ألفاظا لم يسمعاها ولا سبقا إليها ، وعلى هذا قال أبو عثمان : ما قيس على كلام العرب ، فهو من كلام العرب . [ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] ( 3 : 326 ) الحرمان : حرمه الشّيء يحرمه حرمانا : منعه إيّاه . ( الإفصاح 2 : 1247 ) حرم عليه الشّيء مثل كرم حرما وحرمة وحراما وكفرح حرما وحراما : امتنع فعله . ومن ذلك الحرمان وهما مكّة والمدينة تسمّيه لهما بالمصدر . والبيت الحرام : مسجد مكّة . والمسجد الحرام : الّذي فيه الكعبة . ( الإفصاح 2 : 1270 ) الطّوسيّ : والتّحريم ، هو المنع من الفعل بإقامة الدّليل على وجوب تجنّبه ، وضدّه : التّحليل ، وهو الإطلاق في الفعل بالبيان عن جواز تناوله . وأصل التّحريم : المنع ، من قولهم : حرم فلان الرّزق ، فهو محروم حرمانا . وحرم الرّجل ، إذا لجّ في الشّيء بالامتناع منه ، وحرّمه تحريما . وأحرم بالحجّ إحراما ، وتحرّم بطعامه تحرّما . واستحرمت الشّاة ، إذا طلبت الفحل ، لأنّها تتّبعه كما تتّبع الحرمة البعل . والحرم : مكّة وما حولها ممّا هو معروف . وأشهر الحرم : [ ذكرها ] والمحرم : القرابة الّتي لا يحلّ تزوّجها . وحريم الدّار : ما كان من حقوقها . والمحرّم : السّوط الّذي لا يليّن ، لأنّه حرام أن يضرب به حتّى يليّن . ( 4 : 419 ) والحرمان : منع الخير الّذي كان ينال لولا ما حدث من سبب الانقطاع . يقال : حرمه يحرمه حرمانا ، فهو محروم ، في خلاف المرزوق . ( 10 : 82 ) الرّاغب : الحرام : الممنوع منه إمّا بتسخير إلهيّ ، وإمّا بمنع قهريّ ، وإمّا بمنع من جهة العقل أو من جهة