مجمع البحوث الاسلامية

530

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

النّصوص التّفسيريّة لا تحرّك لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . القيمة : 16 ابن عبّاس : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه جبريل بالوحي ، كان يحرّك به لسانه وشفتيه ، فيشتدّ عليه ، فكان يعرف ذلك فيه ، فأنزل اللّه هذه الآية . ( الطّبريّ 29 : 187 ) كان لا يفتر من القرآن مخافة أن ينساه ، فقال اللّه : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ . . . إنّ علينا أن نجمعه لك ، وقرآنه : أن نقرئك فلا تنسى . نحوه مجاهد والحسن وقتادة ( الطّبريّ 29 : 188 ) ، وزيد بن عليّ ( 447 ) . سعيد بن جبير : عن ابن عبّاس : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا نزل عليه القرآن تعجّل ، يريد حفظه ، فقال اللّه تعالى ذكره : لا تُحَرِّكْ بِهِ . . . ، وقال ابن عبّاس : هكذا ، وحرّك شفتيه . نحوه يونس الضّبّي . ( الطّبريّ 29 : 187 ) الشّعبيّ : كان إذا نزل عليه الوحي عجل يتكلّم به ، من حبّه إيّاه . فنزل لا تُحَرِّكْ . . . . ( الطّبريّ 29 : 187 ) الضّحّاك : حرّك به لسانه مخافة أن ينساه . ( الطّبريّ 29 : 187 ) ابن زيد : قال : لا تكلّم بالّذي أوحينا إليك ، حتّى يقضى إليك وحيه ، فإذا قضينا إليك وحيه فتكلّم به . ( الطّبريّ 29 : 187 ) الفرّاء : كان جبريل عليه السّلام إذا نزل بالوحي على محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم بالقرآن ، قرأ بعضه في نفسه قبل أن يستتمّه خوفا أن ينساه ، فقيل له : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ في قلبك وَقُرْآنَهُ وقراءته ، أي إنّ جبريل عليه السّلام يعيده عليك . ( 3 : 211 ) الطّبريّ : اختلف أهل التّأويل في السّبب الّذي من أجله قيل له : لا تُحَرِّكْ بِهِ . . . ، فقال بعضهم : قيل له ذلك ؛ لأنّه كان إذا نزل عليه منه شيء عجل به ، يريد حفظه ، من حبّه إيّاه ، فقيل له : لا تعجل به ، فإنّا سنحفظه عليك . وقال آخرون : بل السّبب الّذي من أجله قيل له ذلك ، أنّه كان يكثر تلاوة القرآن ، مخافة نسيانه ، فقيل له : لا تُحَرِّكْ . . . إنّ علينا أن نجمعه لك ، ونقرئكه فلا تنسى . وأشبه القولين بما دلّ عليه ظاهر التّنزيل ، القول الّذي ذكر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس ، وذلك أنّ قوله : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ينبئ أنّه إنّما نهي عن تحريك اللّسان به ، مستعجلا فيه قبل جمعه ، ومعلوم أنّ دراسته للتّذكّر إنّما كانت تكون من النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، من بعد جمع اللّه له ما يدرس من ذلك . ( 29 : 188 ) الزّجّاج : كان جبريل عليه السّلام إذا نزل بالوحي على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تلاه النّبيّ عليه السّلام عليه كراهة أن ينفلت منه ، فأعلم اللّه عزّ وجلّ أنّه لا ينسيه إيّاه وأنّه يجمعه في قلبه ، فقال : إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . أي إنّ علينا أن نقرئك فلا تنسى ، وعلينا تلاوته عليك .