مجمع البحوث الاسلامية

513

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

بين النّاس مادّة الفساد ، وتكون باعثا للوسوسة في صدور بعض النّاس . وبعبارة أوضح : فإنّ موسى عليه السّلام لو كان قد أبقى الّذي استعمل في صناعة العجل ، أو قسّمه بين النّاس بالسّويّة ، فقد كان من الممكن أن ينظر إليه الجاهلون يوما مّا نظرة تقديس ، وتحيا فيهم من جديد فكرة عبادة العجل ، فيجب أن تتلف هنا هذه المادّة الغالية الثّمن فداء لحفظ عقيدة النّاس ، ولم يكن هنا غير هذا الطّريق . وبهذا فإنّ موسى بطريقته الحازمة وتعامله الجازم الّذي اتّخذه مع السّامريّ وعجله ، استطاع أن يقطع مادّة عبادة العجل ، وأن يمحو آثارها من العقول ، وسنرى فيما بعد كيف أثّر هذا التّعامل القاطع مع عبّاد العجل في عقول بني إسرائيل . ( 10 : 60 ) حرّقوه قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ . الأنبياء : 68 أبيّ بن كعب : إنّ إبراهيم قال حين أو ثقوه ليلقوه في النّار ، قال : « لا إله إلّا أنت ، سبحانك ربّ العالمين ، لك الحمد ولك الملك ، لا شريك لك » . ثمّ رموا به في المنجنيق إلى النّار ، فاستقبله جبريل ، فقال : يا إبراهيم ألك حاجة ؟ فقال إبراهيم : أمّا إليك فلا ، فقال جبريل : فسل ربّك ، فقال إبراهيم : حسبي من سؤالي علمه بحالي . ( البغويّ 1 : 294 ) مجاهد : قالها رجل من أعراب فارس ، يعني الأكراد . ( الطّبريّ 17 : 43 ) قتادة : فما أحرقت النّار منه إلّا وثاقه . ( الماورديّ 3 : 453 ) السّدّيّ : حبسوه في بيت وجمعوا له حطبا ، حتّى إن كانت المرأة لتمرض ، فتقول : لئن عافاني اللّه لأجمعنّ حطبا لإبراهيم . فلمّا جمعوا وأكثروا من الحطب ، حتّى أنّ الطّير لتمرّ بها فتحترق من شدّة وهجها ، فعمدوا إليه فرفعوه على رأس البنيان ، فرفع إبراهيم رأسه إلى السّماء ، فقالت السّماء والأرض والجبال والملائكة : ربّنا إبراهيم يحرق فيك . فقال : أنا أعلم به ، وإن دعاكم فأغيثوه . وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السّماء : « اللّهمّ أنت الواحد في السّماء وأنا الواحد في الأرض ، ليس في الأرض أحد يعبدك غيري ، حسبي اللّه ونعم الوكيل » ، فقذفوه في النّار . ( 353 ) ابن جريج : ألقي إبراهيم في النّار وهو ابن ستّ وعشرين سنة . ( الماورديّ 3 : 453 ) ابن إسحاق : أي لا تنصروها منه إلّا بالتّحريق بالنّار إن كنتم ناصرين . ( الطّبريّ 7 : 43 ) جمعوا الحطب شهرا ثمّ أوقدوها واشتعلت واشتدّت ، حتّى إن كان الطّائر ليمرّ بجنباتها فيحترق من شدّة وهجها ، ثمّ قيّدوا إبراهيم ووضعوه في المنجنيق مغلولا . ( القرطبيّ 11 : 303 ) شعيب الجبئيّ : إنّ الّذي قال : حرّقوه « هيزن » فخسف اللّه به الأرض ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة . ( الطّبريّ 17 : 43 ) الطّبريّ : قال بعض قوم إبراهيم لبعض : حرّقوا إبراهيم بالنّار . ( 17 : 43 )