مجمع البحوث الاسلامية

378

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

العدنانيّ : كتب الصّحيفة لا حرّرها . ويقولون حرّر الصّحيفة ، والصّواب : كتب الصّحيفة لأنّ : حرّر الصّحيفة والكتاب وغيرهما تعني كما روى التّاج : قوّم الصّحيفة وحسّنها وخلّصها بإقامة حروفها وإصلاح سقطها . وهو من المجاز كما روى الأساس . ( معجم الأخطاء الشّائعة : 64 ) المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الحرارة ضدّ البرودة ، وبمناسبة هذا المعنى تستعمل في الخالص من الشّيء والوسط منه ، والبريء من العيب والنّقص . فالرّجل الحرّ : من كان خالصا من القوم ليس بمملوك ، ومن هذا المعنى : تحرير الولد ، أي إفراده للطّاعة ، وتحرير الكتابة : تقويمها . ولا يخفى أنّ « الحرارة » إنّما تحصل من الحركة ، كما أنّ البرودة إنّما تتحصّل من السّكون والثّبوت ، فيقال : برد ، أي ثبت ، وبرد الإنسان ، أي مات . فالحرّ : صفة كالصّلب ، بمعنى من يتّصف بالحرارة والحركة والعمل والفعّاليّة ؛ وذلك إذا كان له اختيار وانطلاق في نفسه ولنفسه . وأمّا الحرير والحريرة : فلعلّ تسميتهما باعتبار ملاحظة الحرارة فيهما ، واستعمال هذه المادّة في العطش أو في المحرور ؛ بمناسبة حصول الحرارة . ( 2 : 204 ) النّصوص التّفسيريّة الحرّ 1 - . . . وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ . . . النّحل : 81 ابن عبّاس : الحرّ : في الصّيف ، والبرد : في الشّتاء . ( 228 ) عطاء : إنّما نزل القرآن على قدر معرفتهم . [ إلى أن قال : ] ألا ترى إلى قوله : سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وما تقي من البرد أكثر وأعظم ، ولكنّهم كانوا أصحاب حرّ . ( الطّبريّ 14 : 156 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : [ في رواية يربط الحرّ والبرد بالمرّيخ والزّحل فلا حظ ] ( العروسيّ 713 ) الفرّاء : ولم يقل : البرد ، وهي تقي الحرّ والبرد ، فترك لأنّ معناه معلوم ، واللّه أعلم . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 112 ) نحوه البغويّ . ( 3 : 91 ) الطّبريّ : فإن قال لنا قائل : وكيف قيل : جَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ، فخصّ بالذّكر الحرّ دون البرد ، وهي تقي الحرّ والبرد ، أم كيف قيل : وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وترك ذكر ما جعل لهم من السّهل ؟ قيل له : قد اختلف في السّبب الّذي من أجله جاء التّنزيل كذلك ، وسنذكر ما قيل في ذلك ، ثمّ ندلّ على أولى الأقوال في ذلك بالصّواب . [ ثمّ نقل قول عطاء وأضاف : ]