مجمع البحوث الاسلامية

302

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ولا حرج عليك ، أي لا إثم ولا ذنب عليك . ( 1 : 127 ) العدنانيّ : حرج الموقف والصّدر ويقولون : حراجة الموقف والصّدر . والصّواب : حرج الموقف والصّدر ، أي ضيقهما ، وفعله : حرج يحرج حرجا . ومن معاني الحرج : 1 - غيضة الشّجر الملتفّة ، لا يقدر أحد أن ينظر فيها . 2 - من النّوق : الضّامرة ، والمكتنزة الجسيمة . 3 - الضّيّق ، قال تعالى في الآية : 125 ، من سورة الأنعام : يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً . 4 - الإثم ، جاء في الآية : 61 ، من سورة النّور : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ . 5 - يقال : « حدّث عنه ولا حرج » أي لا بأس عليك . الأحراج ، الحرج ، الحرجات ، الحراج ويقولون : قضى يومه متنقّلا بين الأحراش ، والصّواب : قضى يومه متنقّلا بين الأحراج ، أو الحرج ، أو الحرجات ، أو الحراج . والمفرد : حرجة ، وهي أصغر من الغابة ، وتطلق الحرج على المفرد والجمع . ( معجم الأخطاء الشّائعة : 63 ) المصطفويّ : والظّاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ضغطة معنويّة تحصل من التّجشّم والتّكلّف وتحمّل المشقّة . وأمّا الضّيق والتّجمّع والحيرة والتّحريم ، فهي من آثار ذلك المفهوم . وأمّا النّاقة الضّامرة ، فكأنّها وقعت في ضغطة ومشقّة . ويؤيّد هذا المعنى جمع الضّيق والحرج في : وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً . . . الأنعام : 125 ، أي يكون صدره غير منشرح لا اطمئنان فيه ، بل يكون مضطربا متزلزلا متوحّشا فهو ضيّق وفي ضغطة من الوساس الشّيطانيّة . لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ الفتح : 17 ، فلا يقعون في ضغطة من توجّه تكليف ومشقّة عليهم . وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ الحجّ : 78 ، أي لا يوجب حدوث ضغطة من توجّه تكاليف شاقّة ، وتحميل أمور تشقّ . والفرق بين الضّغطة والحرج : أنّ الحرج يستعمل في توجّه أمور شاقّة معنويّة كالتّكاليف والوساوس وغيرها ، والضّغطة في المحسوسات . ويقابل الحرج : الوسع والطّمأنينة والشّرح ، كما قال تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها البقرة : 286 ، و أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ الرّعد : 28 ، و رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي طه : 25 . ( 2 : 201 ) النّصوص التّفسيريّة حرج 1 - . . . ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ . . . المائدة : 6 ابن عبّاس : من ضيق . ( 89 ) ونحوه أكثر المفسّرين . عبد الجبّار : ما يُرِيدُ . . . يدلّ على أنّه تعالى