مجمع البحوث الاسلامية
282
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الاستعمال القرآنيّ جاءت فعلا مرّة ، واسم مصدر عشر مرّات ، حقيقة ومجازا ، في 11 آية : 6 مكّيّة ، و 5 مدنيّة : الحرث : الزّرع والمزرعة 1 - أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ الواقعة : 63 ، 64 2 - قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ . . . البقرة : 71 3 - وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ . . . البقرة : 205 4 - . . . وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ . . . آل عمران : 14 5 - وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ نَصِيباً . . . الأنعام : 136 6 - وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ . . . الأنعام : 138 7 - وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ . . . الأنبياء : 78 8 - . . . كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ آل عمران : 117 9 - أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ القلم : 22 الحرث : النّساء 10 - نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . . . البقرة : 223 حرث الدّنيا والآخرة 11 - مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ الشّورى : 20 يلاحظ أوّلا : أنّ « الحرث » مصدر حرث ، ولهذا لم تجمع ، لكن شاع استعماله في المزرعة ، فهو اسم مصدر أريد به الأرض الّتي زرعت حقيقة ، أو ما يشبه المزرعة مجازا ، فيما يأتي من الآيات : أ - جاء في ( 1 ) ( تحرثون ) و ( تزرعون ) خلال آيات يمنّ بها على النّاس بما أنعم عليهم ، وفيها بحوث : 1 - بدأ فيها بما يأكلون من الزّرع : أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ وثنّى بما يشربون : أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . . . وثلّث بالنّار الّتي لها دخل في أطوار الحياة ولا سيّما في طبخ الطّعام ، كما قال : أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ الواقعة : 71 . وقد فرّع على كلّ من الثّلاث ما يناسبه ممّا دلّ واضحا على أنّها من اللّه تعالى لا من النّاس ، واختار منها ما هو الأصل فيها ( الحبّ ) من المأكول ، و ( الماء ) من المشروب ، ثمّ النّار لما ذكر ، والسّرّ في هذا التّرتيب الأنيق أنّ المأكول هو الطّعام الّذي يمدّ الحياة ، والمشروب به إكمال الطّعام ، والنّار بها إصلاح الطّعام ، لاحظ الفخر الرّازيّ . 2 - جمع فيها بين الحرث والزّرع ، فنسب الحرث إلى النّاس ، ونفى الزّرع عنهم ، وخصّه باللّه : أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ * أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ أي أنتم