مجمع البحوث الاسلامية

22

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

[ ذكر حديث « كان له حصير يبسطه » المتقدّم وقال : ] وفي حديث آخر : « أنّه احتجر حجيرة بخصفة أو حصير » الحجيرة : تصغير الحجرة ، وهو الموضع المنفرد . [ إلى أن قال : ] وفيه : « من نام على ظهر بيت ليس عليه حجار فقد برئت منه الذّمّة » الحجار : جمع حجر بالكسر وهو الحائط ، أو من الحجرة وهي حظيرة الإبل ، أو حجرة الدّار ، أي إنّه يحجر الإنسان النّائم ويمنعه عن الوقوع والسّقوط . ويروى « حجاب » بالباء . [ إلى أن قال : ] وفي حديث عائشة وابن الزّبير رضي اللّه عنهما : « لقد هممت أن أحجر عليها » الحجر : المنع من التّصرّف ، ومنه حجر القاضي على الصّغير والسّفيه ، إذا منعهما من التّصرّف في مالهما . ومنه حديث عائشة : « هي اليتيمة تكون في حجر وليّها » ويجوز أن يكون من : حجر الثّوب ، وهو طرفه المقدّم ، لأنّ الإنسان يربّي ولده في حجره ، والوليّ : القائم بأمر اليتيم . والحجر بالفتح والكسر : الثّوب والحضن ، والمصدر بالفتح لا غير . وفيه : « للنّساء حجرتا الطّريق » أي ناحيتاه . ومنه حديث أبي الدّرداء رحمه اللّه : « إذا رأيت رجلا يسير من القوم حجرة » أي ناحية منفردا ، وهي بفتح الحاء وسكون الجيم ، وجمعها : حجرات . ومنه حديث عليّ عليه السّلام : « الحكم للّه » . * ودع عنك نهبا صيح في حجراته * هذا مثل للعرب يضرب لمن ذهب من ماله شيء ، ثمّ ذهب بعده ما هو أجلّ منه وهو صدر بيت لإمرئ القيس . فدع عنك نهيا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرّواحل وفيه : « إذا نشأت حجريّة ثمّ تشاءمت فتلك عين غديقة » حجريّة - بفتح الحاء وسكون الجيم - يجوز أن تكون منسوبة إلى الحجر وهو قصبة اليمامة ، أو إلى حجرة القوم ، وهي ناحيتهم ؛ والجمع : حجر ، مثل جمرة وجمر ، وإن كانت بكسر الحاء فهي منسوبة إلى الحجر : أرض ثمود . [ إلى أن قال : ] وفيه : « أنّه تلقّى جبرئيل عليه السّلام بأحجار المراء » قال مجاهد : هي قباء . وفي حديث الفتن : « عند أحجار الزّيت » هو موضع بالمدينة . [ إلى أن قال : ] وفي صفة الدّجّال : « مطموس العين ليست بناتئة ولا حجراء » . قال الهرويّ : إن كانت هذه اللّفظة محفوظة فمعناها أنّها ليست بصلبة متحجّرة ، وقد رويت جحراء بتقديم الجيم ، وقد تقدّمت . وفي حديث وائل بن حجر : « مزاهر وعرمان ومحجر وعرضان » محجر بكسر الميم : قرية معروفة . وقيل : هو بالنّون ، وهي حظائر حول النّخل . وقيل : حدائق . ( 1 : 341 ) الصّغانيّ : وأمسى المال محتجرة بطونه ، ومحتجزة بطونه ، بالرّاء والزّاي ، أي قد تشدّدت بطونه وتجبّرت . والمحتجر : الأسد . والحنجورة : شبه البرمة من زجاج ، يجعل فيه الطّيب . وقيل : هي قارورة تجعل فيها الذّريرة . . . ( 2 : 464 )