مجمع البحوث الاسلامية
197
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
نحوه عزّة دروزة ( 9 : 110 ) ، ومغنيّة ( 2 : 374 ) . الرّاغب : أي ما فيه الحذر من السّلاح وغيره . ( 111 ) الزّمخشريّ : الحذر والحذر بمعنى كالأثر والإثر ، يقال : أخذ حذره ، إذا تيقّظ واحترز من المخوف ، كأنّه جعل الحذر آلته الّتي يقي بها نفسه ويعصم بها روحه ، والمعنى : احذروا واحترزوا من العدوّ ، ولا تمكّنوه من أنفسكم . ( 1 : 541 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 235 ) ، وملخّصا الشّربينيّ ( 1 : 315 ) ، والكاشانيّ ( 1 : 434 ) ، والبروسويّ ( 2 : 235 ) . ابن عطيّة : احزموا واستعدّوا بأنواع الاستعداد ، فهنا يدخل أخذ السّلاح وغيره . ( 2 : 77 ) الطّبرسيّ : [ ذكر نحو الطّوسيّ وقال : ] وأقول : إنّ هذا القول [ الأوّل ] أصحّ ، لأنّه أوفق بمقايس كلام العرب ، ويكون من باب حذف المضاف . وتقديره : خذو آلات حذركم وأهب حذركم ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، فصار خذوا حذركم . ( 2 : 73 ) الفخر الرّازيّ : المسألة الأولى : [ ذكر قول الزّمخشريّ ثمّ أضاف : ] وقال الواحديّ رحمه اللّه : فيه قولان : أحدهما : المراد بالحذر هاهنا : السّلاح ، والمعنى خذوا سلاحكم ، والسّلاح يسمّى حذرا ، أي خذوا سلاحكم وتحذّروا . والثّاني : أن يكون خُذُوا حِذْرَكُمْ بمعنى احذروا عدوّكم ، لأنّ هذا الأمر بالحذر يتضمّن الأمر بأخذ السّلاح ، لأنّ أخذ السّلاح هو الحذر من العدوّ ، فالتّأويل أيضا يعود إلى الأوّل . فعلى القول الأوّل : الأمر مصرّح بأخذ السّلاح ، وعلى القول الثّاني : أخذ السّلاح مدلول عليه بفحوى الكلام . المسألة الثّانية : لقائل أن يقول : ذلك الّذي أمر اللّه تعالى بالحذر عنه إن كان مقتضى الوجود لم ينفع الحذر ، وإن كان مقتضى العدم لا حاجة إلى الحذر ، فعلى التّقديرين الأمر بالحذر عبث ، وعنه عليه الصّلاة والسّلام قال : « المقدور كائن والهمّ فضل » وقيل أيضا : « الحذر لا يغني من القدر » . فنقول : إن صحّ هذا الكلام بطل القول بالشّرائع ، فإنّه يقال : إن كان الإنسان من أهل السّعادة في قضاء اللّه وقدره فلا حاجة إلى الإيمان ، وإن كان من أهل الشّقاوة لم ينفعه الإيمان والطّاعة ، فهذا يفضي إلى سقوط التّكليف بالكلّيّة . والتّحقيق في الجواب أنّه لمّا كان الكلّ بقدر كان الأمر بالحذر أيضا داخلا في القدر ، فكان قول القائل : أيّ فائدة في الحذر كلاما متناقضا ، لأنّه لمّا كان هذا الحذر مقدّرا فأيّ فائدة في هذا السّؤال الطّاعن في الحذر ! ( 10 : 176 ) نحوه النّيسابوريّ ( 5 : 82 ) ، والخازن ( 1 : 465 ) القرطبيّ : فعلّمهم مباشرة الحروب ، ولا ينافي هذا التّوكلّ بل هو مقام عين التّوكّل ، كما تقدّم في آل عمران « 1 » ، ويأتي . والحذر والحذر لغتان كالمثل والمثل . قال الفرّاء : أكثر الكلام الحذر ، والحذر مسموع أيضا . يقال : خذ
--> ( 1 ) راجع القرطبيّ ( 4 : 189 ) .