مجمع البحوث الاسلامية

821

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والحجّة بكسر الحاء : السّنة ، وإنّما قيل لها : حجّة لأنّ النّاس يحجّون في كلّ سنة . وأمّا في الشّرع فهو اسم لأفعال مخصوصة ، منها أركان ، ومنها أبعاض ، ومنها هيئات . فالأركان ما لا يحصل التّحلّل حتّى يأتي به ، والأبعاض هي الواجبات الّتي إذا ترك منها شيء يجبر بالدّم ، والهيئات ما لا يجب الدّم على تاركها . والأركان عندنا خمسة : الإحرام ، والوقوف بعرفة ، والطّواف بالبيت ، والسّعي بين الصّفا والمروة ، وفي حلق الرّأس أو تقصيره قولان ؛ أصحّهما أنّه نسك لا يحصل التّحلّل إلّا به . وأمّا الأبعاض فهي الإحرام من الميقات ، والمقام بعرفة إلى الغروب في قول ، والبيتوتة بمزدلفة ليلة النّحر في قول ، ورمي جمرة العقبة ، والبيتوتة بمنى ليالي التّشريق في قول ، ورمي أيّامها . وأمّا سائر أعمال الحجّ فهي سنّة . ( 5 : 152 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 2 : 150 ) ابن كثير : من تمامهما أن تفرد كلّ واحد منهما من الآخر ، وأن تعتمر في غير أشهر الحجّ . ( 1 : 407 ) الشّربينيّ : أي أدّوهما بحقوقهما ، وفي الآية حينئذ دليل على وجوبهما ؛ إذ الأصل في الأمر الوجوب . ( 1 : 128 ) نحوه طه الدّرّة . ( 1 : 304 ) البيضاويّ : أي ائتوا بهما تامّين مستجمعي المناسك لوجه اللّه تعالى ، وهو على هذا يدلّ على وجوبهما ، ويؤيّده قراءة من قرأ ( أقيموا الحج والعمرة لله ) . ( 1 : 106 ) نحوه الكاشانيّ ( 1 : 211 ) ، والمشهديّ ( 1 : 459 ) ، وشبّر ( 1 : 198 ) . البروسويّ : المعنى أكملوا أركانهما وشراطهما وسائر أفعالهما المعروفة شرعا ، لوجه اللّه تعالى من غير إخلال منكم بشيء منها ، وأخلصوهما للعبادة ، ولا تشوبوهما بشيء من التّجارة والأغراض الدّنيويّة ، واجعلوا النّفقة من الحلال . وأركان الحجّ خمسة : الإحرام ، والوقوف بعرفة ، والطّواف ، والسّعي بين الصّفا والمروة ، وحلق الرّأس أو التّقصير . فركن الحجّ ما لا يحصل التّحلّل إلّا بالإتيان به ، وواجباته هو الّذي إذا ترك يجبر بالدّم ، وسننه ما لا يجب بتركه شيء . وكذا أفعال العمرة تشتمل على هذه الأمور الثّلاثة ، فأركانها أربعة : الإحرام ، والطّواف بالبيت ، والسّعي بين الصّفا والمروة ، والحلق . ( 1 : 310 ) المراغيّ : أي : وأتوا بالحجّ والعمرة تامّين كاملين ، ظاهرا بأداء المناسك على وجهها ، وباطنا بالإخلاص للّه تعالى دون قصد الكسب والتّجارة أو الرّياء والسّمعة . [ إلى أن قال : ] وقد كان الحجّ معروفا في الجاهليّة من عهد إبراهيم وإسماعيل ، وأقرّه الإسلام بعد أن أزال ما فيه من ضروب الشّرك والمنكرات ، وزاد فيه مناسك وعبادات . ( 2 : 96 ) مغنيّة : معنى الحجّ في اللّغة : القصد ، وفي الشّرع : عبادة خاصّة في مكان مخصوص ، في زمن معيّن . والعمرة