مجمع البحوث الاسلامية
775
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
كحاجب الإنسان . « والحجبة » جمع حاجب : البيت ، وهو المانع عن رؤية المحجوب عنه . وفي الحديث : « وإنّما يستحبّ الهدي إلى الكعبة ، لأنّه يصير إلى الحجبة » كذا في أكثر النّسخ ، وفي بعضها : « وإنّما لا يستحبّ » وهو أقرب . وفي الدّعاء : « عبادك المحتجبون بغيبك » يريد بهم : الملائكة . ( 2 : 34 ) مجمع اللّغة : حجبه يحجبه حجبا : ستره ومنعه . والحجاب : السّتر ، حسّيّا كان أو معنويّا . والمحجوب ؛ وجمعه : محجوبون ، هو الممنوع المستور ، اسم مفعول من : حجبه . ( 1 : 236 ) نحوه محمّد إسماعيل إبراهيم . ( 1 : 123 ) العدنانيّ : فلان غليظ الحاجبين أو غليظ الحواجب ؟ ويخطّئون من يقول : فلان غليظ الحواجب ، لأنّ الإنسان ليس له سوى حاجبين . ولكن : روى ابن السّكّيت ، والسّيوطيّ في « المزهر » عن الأصمعيّ : جواز ورود الحواجب للمرء بدلا من الحاجبين ، فقيل : هو غليظ الحواجب . وأنا - لغويّا - لا أستطيع أن أخطّئ من يقول : هو غليظ الحواجب بدلا من الحاجبين . ولكنّني أستطيع أن أنصح للأدباء أن يهملوا استعمال هذا الجمع للإنسان في النّثر ، بدلا من المثنّى ، لأنّ في ذلك خطأ علميّا ، يقصينا عن الحقيقة ، دون أن يوجد مسوّغ لغويّ لذلك . أمّا الشّعراء في وسعهم أن يقولوا : غليظ الحواجب ، أو غليظة الحواجب : * إذا أبقت غواني هذه الأيّام لهنّ حواجب * عندما تفرض عليهم ذلك الضّرورة الشّعريّة ، إقامة لوزن أو مراعاة لقافية . وإن كان هذا يجعل البيت ، الّذي ترد فيه كلمة الحواجب بدلا من الحاجبين ، ركيكا . ( 144 ) محمود شيت : الحجاب : السّاتر ، يقال : حجاب الدّخان : الدّخان الّذي يستر الجنود عند تقدّمهم إلى العدوّ من النّيران . ( 1 : 170 ) المصطفويّ : الحجاب هو الحائل الحاجز المانع عن تلاقي شيئين أو أثرهما ، سواء كانا مادّيّين أو معنويّين أو مختلفين ، وسواء كان الحاجب مادّيّا أو معنويّا . وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ الأحزاب : 53 ، فكلّ من الطّرفين ، وكذلك الحجاب مادّيّ ، فالحجاب هو الحاجز عن تلاقي الطّرفين جسما أو نظرا . [ ثمّ ذكر الآيات ، فراجع النّصوص التّفسيريّة ] ( 2 : 177 ) النّصوص التّفسيريّة محجوبون كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ . المطفّفين : 15 الإمام عليّ عليه السّلام : [ في حديث ] « . . . فإنّما يعني يوم القيامة ، إنّهم عن ثواب ربّهم محجوبون . ( العروسيّ 5 : 532 ) ابن عبّاس : عَنْ رَبِّهِمْ عن النّظر إلى ربّهم ،