مجمع البحوث الاسلامية
720
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ونسوة حبالى وحباليات ، لأنّه ليس لها « أفعل » ، فقارق جمع الصّغرى . والأصل : حبالي بكسر اللّام ، لأنّ كلّ جمع ثالثه ألف انكسر الحرف الّذي بعدها ، نحو مساجد وجعافر ، ثمّ أبدلوا من الياء المنقلبة من ألف التّأنيث ألفا ، فقالوا : حبالى بفتح اللّام ، ليفرّقوا بين الألفين ، كما قلناه في « الصّحاري » ، وليكون الحبالى كحبلى في ترك صرفها ، لأنّهم لو لم يبدلوا لسقطت الياء لدخول التّنوين ، كما تسقط في « جوار » . والنّسبة إلى حبلى حبليّ وحبلويّ وحبلاويّ . ويقال : كان ذلك في محبل فلان ، أي في وقت حبل أمّه به . وحبل الحبلة : نتاج النّتاج وولد الجنين ، وفي الحديث : « نهي عن حبل الحبلة » . وأحبله ، أي ألقحه . والحبلة أيضا بالتّحريك : القضيب من الكرم ، وربّما جاء بالتّسكين . والحبالة : الّتي يصاد بها . والحابل : الّذي ينصب الحبالة للصّيد . وفي المثل : « اختلط الحابل بالنّابل » ، ويقال الحابل : السّدى في هذا الموضع ، والنّابل : اللّحمة . والمحبول : الوحشيّ الّذي نشب في الحبالة . والحابول : الكرّ ، وهو الحبل الّذي يصعد به النّخل . واحتبله ، أي اصطاده بالحبالة . ومحتبل الفرس : أرساغه . وحبال : اسم رجل من أصحاب طليحة بن خويلد الأسديّ ، أصابه المسلمون في الرّدّة . والحنبل : الرّجل القصير ، والفر وأيضا ، واسم رجل . [ واستشهد بالشّعر 6 مرّات ] ( 4 : 1665 ) نحوه الرّازيّ . ( 137 ) ابن فارس : الحاء والباء واللّام أصل واحد ، يدلّ على امتداد الشّيء . ثمّ يحمل عليه ، ومرجع الفروع مرجع واحد . فالحبل : الرّسن ، معروف ؛ والجمع : حبال ، والحبل : حبل العاتق ، والحبل : القطعة من الرّمل يستطيل . والمحمول عليه الحبل ، وهو العهد . والحبالة : حبالة الصّائد ، ويقال : احتبل الصّيد ، إذا صاده بالحبالة . ويقال للواقف مكانه لا يفرّ : حبيل براح ، كأنّه محبول ، أي قد شدّ بالحبال . وزعم ناس أنّ الأسد يقال له : حبيل براح . ومن المشتقّ من هذا الأصل : الحبل بكسر الحاء ، وهي الدّاهية . ووجهه عندي أنّ الإنسان إذا دهي فكأنّه قد حبل ، أي وقع في الحبالة ، كالصّيد الّذي يحبل . وليس هذا ببعيد . ومن الباب : الحبل ، وهو الحمل ؛ وذلك أنّ الأيّام تمتدّ به . وأمّا الكرم فيقال له : حبلة وحبلة ، وهو من الباب ، لأنّه في نباته كالأرشية . وأمّا الحبلة فثمر العضاه . [ ثمّ ذكر حديث سعد عند الجوهريّ وأضاف : ] وفيما أحسب أنّ الحبلة ، وهي حلي يجعل في القلائد ، من هذا ؛ ولعلّه مشبّه بثمره . [ ثمّ استشهد بالشّعر 4 مرّات ] ( 2 : 130 )