مجمع البحوث الاسلامية
694
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ . محمّد : 32 ابن عبّاس : يبطل حسناتهم ونفقاتهم يوم بدر ، وهم المطعمون يوم بدر . ( 430 ) الطّبريّ : وسيذهب أعمالهم الّتي عملوها في الدّنيا ، فلا ينفعهم بها في الدّنيا ولا الآخرة ، ويبطلها إلّا ممّا يضرّها . ( 26 : 62 ) الطّوسيّ : ويستحقّون عليها العقاب . ( 9 : 308 ) الواحديّ : وسيحبط اللّه أعمالهم فلا يرون لها في الآخرة ثوابا . ( 4 : 129 ) نحوه البغويّ ( 4 : 218 ) ، والخازن ( 5 : 154 ) الزّمخشريّ : وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ الّتي عملوها في دينهم يرجون بها الثّواب ، لأنّها مع كفرهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم باطلة ، وهم قريظة والنّضير . أو سيحبط أعمالهم الّتي عملوها والمكائد الّتي نصبوها في مشاقّة الرّسول ، أي سيبطلها فلا يصلون منها إلى أغراضهم بل يستنصرون بها ، ولا يثمر لهم إلّا القتل والجلاء عن أوطانهم . وقيل : هم رؤساء قريش والمطعمون يوم بدر . ( 3 : 538 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 398 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 155 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 93 ) ، والبروسويّ ( 8 : 523 ) ، والآلوسيّ ( 26 : 79 ) ، والمراغيّ ( 26 : 74 ) . ابن عطيّة : وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ أمّا على قول من يرى أنّ أعمالهم الصّالحة من صلة رحم ونحوه تكتب ، فيجيء الاحباط فيها متمكّنا . وأمّا على قول من لا يرى ذلك ، فمعنى وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ أنّها عبارة عن إعدامه أعمالهم وإفسادها ، وأنّها لا توجد شيئا منتفعا به ، فذلك إحباط على تشبيه واستعارة . ( 5 : 121 ) الطّبرسيّ : وَسَيُحْبِطُ اللّه أَعْمالَهُمْ فلا يرون لها في الآخرة ثوابا . وفي هذه الآية دلالة على أنّ هؤلاء الكفّار كانوا قد تبيّن لهم الهدى فارتدّوا عنه ، فلم يقبلوه عنادا ، وهم المنافقون . وقيل : إنّهم أهل الكتاب ، ظهر لهم أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلم يقبلوه . وقيل : هم رؤساء الضّلالة جحدوا الهدى ، طلبا للجاه والرّئاسة ، لأنّ العناد يضاف إلى الخواصّ . ( 5 : 107 ) الطّباطبائيّ : أي مساعيهم لهدم أساس الدّين ، وما عملوه لإطفاء نور اللّه . وقيل : المراد إحباط أعمالهم وإبطالها ، فلا يثابون في الآخرة على شيء من أعمالهم . والمعنى الأوّل أنسب للسّياق ، لأنّ فيه تحريض المؤمنين وتشجيعهم على قتال المشركين ، وتطييب نفوسهم أنّهم هم الغالبون ، كما تفيده الآيات التّالية . . . ( 18 : 244 ) عبد الكريم الخطيب : أي يفسد تدبيرهم ، ولا يقبل لهم أيّ عمل ، ولو كان من الأعمال الحسنة في ذاتها . ( 13 : 373 ) مكارم الشّيرازيّ : وإحباط أعمالهم : إمّا أن يكون إشارة إلى أعمال الخير الّتي قد يقومون بها أحيانا كإقراء الضّيف ، والإنفاق ، ومعونة ابن السّبيل ؛ أو أن