مجمع البحوث الاسلامية
669
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
أدام نحو الفخر الرّازيّ ] ( 1 : 335 ) الآلوسيّ : أي صارت أعمالهم الحسنة الّتي عملوها في حالة الإسلام فاسدة بمنزلة ما لم تكن . ( 2 : 110 ) القاسميّ : أي بطلت جميع مساعيهم النّافعة لهم . ( 3 : 549 ) رشيد رضا : أي ومن يرجع منكم عن الإسلام إلى الكفر حتّى يموت عليه فرضا ، فأولئك المرتدّون هم الّذين بطلت وفسدت أعمالهم في الدّارين ، حتّى كأنّ واحدهم لم يعمل صالحا قطّ ، لأنّ الرّجوع عن الإيمان إلى الكفر يشبه الآفة ، تصيب المخّ والقلب فتذهب بالحياة ، فإن لم يمت المصاب بعقله وقلبه ، فهو في حكم الميّت لا ينتفع بشيء . وكذلك الّذي يقع في ظلمات الكفر بعد أن هدي إلى نور الإيمان ، تفسد روحه ويظلم قلبه ، فيذهب من نفسه أثر الأعمال الصّالحة الماضية ، ولا يعطى شيئا من أحكام المسلمين الظّاهرة ، فيخسر الدّنيا والآخرة . ( 2 : 318 ) نحوه المراغيّ . ( 2 : 136 ) سيّد قطب : والحبوط مأخوذ من : حبطت النّاقة ، إذا رعت مرعى خبيثا فانتفخت ثمّ نفقت . والقرآن يعبّر بهذا عن حبوط العمل ، فيتطابق المدلول الحسّيّ والمدلول المعنويّ . يتطابق تضخّم العمل الباطل وانتفاخ مظهره ، وهلاكه في النّهاية وبواره ، مع تضخّم حجم النّاقة وانتفاخها ، ثمّ هلاكها في النّهاية بهذا الانتفاخ . ( 1 : 228 ) ابن عاشور : فعل « حبط » من باب « سمع » ويتعدّى بالهمزة . قال اللّغويّون : أصله من « الحبط » بفتح الباء ، وهو انتفاخ في بطون الإبل من كثرة الأكل ، فتموت من ذلك . فإطلاقه على إبطال الأعمال تمثيل ، لأنّ الإبل تأكل الخضر شهوة للشّبع ، فيؤول عليها بالموت ، فشبّه حال من عمل الأعمال الصّالحة لنفعها في الآخرة فلم يجد لها أثرا ، بالماشية الّتي أكلت حتّى أصابها الحبط ، ولذلك لم تقيّد الأعمال بالصّالحات لظهور ذلك التّمثيل . وحبط الأعمال : زوال آثارها المجعولة مرتّبة عليها ، فيشمل آثارها في الدّنيا والثّواب في الآخرة ، وهو سرّ قوله : فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ . [ ثمّ ذكر آثار الدّنيا والآخرة وقال : ] والمراد بالأعمال : الأعمال الّتي يتقرّبون بها إلى اللّه تعالى ويرجون ثوابها ، بقرينة أصل المادّة ومقام التّحذير ، لأنّه لو بطلت الأعمال المذمومة لصار الكلام تحريضا ، وما ذكرت الأعمال في القرآن مع « حبطت » إلّا غير مقيّدة بالصّالحات ، اكتفاء بالقرينة . ( 2 : 315 ) مغنيّة : قال جمهور المعتزلة : إنّ المؤمن المطيع يسقط ثوابه المتقدّم بكامله إذا صدرت منه معصية متأخّرة ، حتّى أنّ من عبد اللّه طول عمره ثمّ شرب جرعة من خمر فهو كمن لم يعبد اللّه قطّ ، وكذا الطّاعة المتأخّرة تسقط الذّنوب المتقدّمة ، وهذا هو معنى الإحباط . واتّفق الإماميّة والأشاعرة على بطلان الإحباط ، وقالوا : لكلّ عمل حسابه الخاصّ ، ولا ترتبط الطّاعات بالمعاصي ، ولا المعاصي بالطّاعات ، بل من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرّة شرّا يره . فمن أساء