مجمع البحوث الاسلامية
662
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والمحبنطئ : اللّازق بالأرض ، وفي الحديث : « إنّ السّقط ليظلّ محبنطيا على باب الجنّة » . فسّروه : متغضّبا . وقيل : المحبنطي ، بغير همز : المتغضّب المستبطئ للشّيء ، وبالهمز : العظيم البطن . وحبط عمله حبطا وحبوطا : فسد ، واللّه أحبطه . وفي التّنزيل : فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ * محمّد : 9 ، 28 . والحبط : الحارث بن مازن . [ وأدام نحو ما تقدّم عن أبي عبيدة ] ( 3 : 246 ) الطّوسيّ : يقال : حبط عمل الرّجل يحبط حبطا وحبوطا ؛ وأحبطه اللّه إحباطا . والحبط : فساد ، يلحق الماشية في بطونها ، لأكل الحباط ، وهو ضرب من الكلإ . يقال : حبطت الإبل تحبط حبطا ، إذا أصابها ذلك . ( 2 : 208 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 311 ) الرّاغب : حبط العمل على أضرب : أحدها : أن تكون الأعمال دنيويّة ، فلا تغني في القيامة غناء ، كما أشار إليه بقوله : وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً الفرقان : 23 . والثّاني : أن تكون أعمالا أخرويّة ، لكن لم يقصد بها صاحبها وجه اللّه تعالى ، كما روي : « أنّه يؤتى يوم القيامة برجل ، فيقال له : بم كان اشتغالك ؟ قال : بقراءة القرآن ، فيقال له : قد كنت تقرأ ليقال هو قارئ ، وقد قيل ذلك ، فيؤمر به إلى النّار » . والثّالث : أن تكون أعمالا صالحة ، ولكن بإزائها سيّئات توفي عليها ؛ وذلك هو المشار إليه بخفّة الميزان . وأصل الحبط : من الحبط ، وهو أن تكثر الدّابّة أكلا حتّى ينتفخ بطنها . ( 106 ) الزّمخشريّ : حبط بطنه : انتفخ حبطا بالتّحريك . وفرس حبط القصيرى : مجفّر . وحبط جلده من السّياط . ومن المجاز : حبط عمله حبوطا وحبطا بالسّكون ؛ وأحبط اللّه عمله . وتقول : إن عمل عملا صالحا أتبعه ما يحبطه ، وإن أصعد كلما طيّبا أرسل خلفه ما يهبطه . استعير من حبط بطون الماشية ، إذا أكلت الخضر فاستوبلته وهلكت به . ومنه حبط دم القتيل : هدر وبطل . ( أساس البلاغة : 72 ) قال في السّقط : « يظلّ محبنطيا على باب الجنّة » . احبنطيت : من حبط ، إذا انتفخ بطنه ، كاسلنقيت من سلقه ، إذا ألقاه على ظهره ، والنّون والياء زائدتان . والمعنى أنّه يظلّ منتفخا من الغضب والضّجر . وقد روي مهموزا . ( الفائق 1 : 251 ) الطّبرسيّ : والحبوط : سقوط العمل حتّى يصير بمنزلة ما لم يعمل . وأصله : الفساد ، من « الحبط » وهو داء يأخذ البعير في بطنه ، من فساد الكلإ عليه ، ويقال : حبطت الإبل تحبط حبطا ، إذا أصابها ذلك . وإذا عمل الإنسان عملا على خلاف الوجه الّذي أمر به يقال : أحبطه . ( 2 : 477 ) ابن الأثير : فيه : « أحبط اللّه عمله » أي أبطله ، يقال : حبط عمله يحبط ، وأحبطه غيره ، وهو من قولهم : حبطت الدّابّة حبطا بالتّحريك ، إذا أصابت مرعى طيّبا فأفرطت في الأكل حتّى تنتفخ فتموت .