مجمع البحوث الاسلامية
60
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الشّيطان ، وتقديره : اجتنبوا عمل الشّيطان . ( 4 : 19 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 239 ) ابن عطيّة : وأمر اللّه تعالى باجتناب هذه الأمور ، واقترنت بصيغة الأمر في قوله : فَاجْتَنِبُوهُ نصوص الأحاديث وإجماع الأمّة ، فحصل الاجتناب في رتبة التّحريم ، فبهذا حرّمت الخمر بظاهر القرآن ونصّ الحديث وإجماع الأمّة . ( 2 : 233 ) القرطبيّ : يريد أبعدوه واجعلوه ناحية . فأمر اللّه تعالى باجتناب هذه الأمور . [ إلى أن قال : ] فَاجْتَنِبُوهُ يقتضي الاجتناب المطلق الّذي لا ينتفع معه شيء بوجه من الوجوه ، لا بشرب ولا بيع ولا تخليل ولا مداواة ، ولا غير ذلك . [ ثمّ استدلّ بأحاديث ، فراجع ] ( 6 : 289 ) الصّابونيّ : [ نحو القرطبيّ وقال : ] التّعبير بقوله تعالى : فَاجْتَنِبُوهُ أبلغ في النّهي والتّحريم من لفظ « حرّم » لأنّ معناه البعد عنه بالكلّيّة ، فهو مثل قوله تعالى : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى الإسراء : 32 ، لأنّ القرب منه إذا كان حراما ، فيكون الفعل محرّما من باب أولى ، فقوله : فَاجْتَنِبُوهُ معناه كونوا في جانب آخر منه . وكلّما كانت الحرمة شديدة ، جاء التّعبير بلفظ الاجتناب . ( 1 : 562 ) مكارم الشّيرازيّ : إنّ لتعبير فَاجْتَنِبُوهُ مفهوما أبعد ؛ إذ أنّ الاجتناب يعني الابتعاد والانفصال وعدم الاقتراب ، ممّا يكون أشدّ وأقطع من مجرّد النّهي عن شرب الخمر . ( 4 : 134 ) يتجنّبها وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى . الأعلى : 11 قتادة : فلا واللّه لا يتنكّب عبد هذا الذّكر زهدا فيه وبغضا لأهله ، إلّا شقيّ بيّن الشّقاء . ( الطّبريّ 30 : 155 ) الطّوسيّ : فالتّجنّب : المصير في جانب عن الشّيء بما ينافي كونه ، فهذا الشّقيّ تجنّب الذّكرى بأن صار بمعزل عنها ، بما ينافي كونها . ( 10 : 332 ) الزّمخشريّ : ويتجنّب الذّكرى ويتحاماها . ( 4 : 244 ) نحوه القرطبيّ ( 20 : 20 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 350 ) ، والخازن ( 7 : 196 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 522 ) ، والبروسويّ ( 10 : 408 ) ، والآلوسيّ ( 30 : 108 ) . الطّباطبائيّ : وتجنّب الشّيء : التّباعد عنه ، والمعنى وسيتباعد عن الذّكرى من لا يخشى اللّه . ( 20 : 269 ) المصطفويّ : أي يجعل الأشقى الذّكرى المواجهة له في جنب مسيره وخارجا عن محيط فكره وعمله ، يقال : جنّبته فتجنّب . ( 2 : 122 ) يجنّبها وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى . الّيل : 17 الطّبريّ : وسيوقّى صليّ النّار الّتي تلظّى التّقيّ . ( 30 : 227 ) الطّوسيّ : معناه سيبعّد من هذه النّار من كان اتّقى