مجمع البحوث الاسلامية
542
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ولا إنّ اللّه يريد المؤمن . فاعتيد الحذف في « المحبّة » ، ولم يعتد في « الإرادة » . وفي النّاس من قال : المحبّة ليست من جنس الإرادة ، بل هي من جنس ميل الطّبع ، كما تقولون : أحبّ ولدي ، أي يميل طبعي إليه ، وذلك مجاز ؛ بدلالة أنّهم يقولون : أحببت أن أفعل ، بمعنى أردت أن أفعل . وضدّ الحبّ : البغض ، وتقول : أحبّه حبّا ، وتحبّب تحبّبا ، وحبّبه تحبيبا ، وتحابّا تحابّا . والمحبّة : الحبّ . والحبّ : واحده حبّة ، من برّ أو شعير ، أو عنب ، أو ما أشبه ذلك . والحبّة : بزور البقل . وحبّة القلب : ثمرته . والحبّ : الجرّة الضّخمة . والحبّ : القرط من حبّة واحدة . وحباب الماء : فقاقيعه . والحباب : الحيّة . وأحبّ البعير إحبابا ، إذا برك ، فلا يثور ، كالحران في الخيل . قال أبو عبيدة : ومنه : أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي ص : 32 ، أي لصقت بالأرض لحبّ الخير ، حتّى تأتيني الصّلاة . وأصل الباب : الحبّ ضدّ البغض . ( 2 : 62 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 1 : 248 ) الحبّ : ضدّ البغض ، والحبّ بفتح الحاء سمّي به ، لأنّه ممّا يحبّ . والحبّ بكسر الحاء : المفرط لما فيه من الحبّ . والإحباب : أن يبرك البعير فلا يثور ، لأنّه يحبّ البروك . والمحبّة على ضربين : أحدهما : المحبّة الّتي هي ميل الطّباع ، والثّاني : إرادة المنافع . والفرق بين المحبّة والشّهوة : أنّ الإنسان يحبّ الولد ، ولا يشتهيه ، بأن يميل طبعه إليه ويرقّ عليه ، ويريد له الخير . والشّهوة : منازعة النّفس إلى ما فيه اللّذّة . ( 6 : 101 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 211 ) الرّاغب : الحبّ والحبّة : يقال في الحنطة والشّعير ونحوهما من المطعومات ، والحبّ والحبّة : في بزور الرّياحين ، قال اللّه تعالى : كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ البقرة : 261 . [ ثمّ ذكر آيات وقال : ] والحبّ : من فرط حبّه . والحبب : تنضّد الأسنان تشبيها بالحبّ . والحباب من الماء : النّفّاخات تشبيها به . وحبّة القلب : تشبيها بالحبّة في الهيئة . وحببت فلانا : يقال في الأصل بمعنى أصبت حبّة قلبه ، نحو شغفته وكبدته وفأدته . وأحببت فلانا : جعلت قلبي معرّضا لحبّه ، لكن في التّعارف وضع محبوب موضع محبّ . واستعمل حببت أيضا في موضع أحببت . والمحبّة : إرادة ما تراه أو تظنّه خيرا ، وهي على ثلاثة أوجه : محبّة للّذّة ، كمحبّة الرّجل المرأة ، ومنه : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً الدّهر : 8 . ومحبّة للنّفع ، كمحبّة شيء ينتفع به ، ومنه : وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ الصّفّ : 13