مجمع البحوث الاسلامية

509

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

لأنّه إذا لم يتمكّن من معرفتها أو لم يعرفها فكأنّها غائبة عنه . ( 1 : 354 ) الفخر الرّازيّ : فإن فسّرنا النّعمة بإيتاء الآيات والدّلائل ، كان المراد من قوله : مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ أي من بعد ما تمكّن من معرفتها ، أو من بعد ما عرفها ، كقوله تعالى : ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ البقرة : 75 ، لأنّه إذا لم يتمكّن من معرفتها أو لم يعرفها ، فكأنّها غائبة عنه . وإن فسّرنا النّعمة بما يتعلّق بالدّنيا من الصّحّة والأمن والكفاية ، فلا شكّ أنّ عند حصول هذه الأسباب يكون الشّكر أوجب ، فكان الكفر أقبح . ( 6 : 4 ) أبو السّعود : وصلت إليه وتمكّن من معرفتها . ( 1 : 257 ) نحوه الآلوسيّ . ( 2 : 100 ) جئت . . . قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ . البقرة : 71 ابن عبّاس : الآن تبيّن لنا الصّفة . ( 11 ) قتادة : أي الآن بيّنت لنا . ( الطّبريّ 1 : 353 ) الطّبريّ : إنّ تأويله : الآن بيّنت لنا الحقّ في أمر البقرة ، فعرفنا أنّها الواجب علينا ذبحها منها . ( 1 : 353 ) البغويّ : أي بالبيان التّامّ الشّافي الّذي لا إشكال فيه . ( 1 : 129 ) فاجاءها فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ . . . مريم : 23 الفرّاء : قوله : فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ من جئت ، كما تقول : فجاء بها المخاض إلى جذع النّخلة . فلمّا ألقيت الباء جعلت في الفعل ألفا ، كما تقول : آتيتك زيدا ، تريد : أتيتك بزيد . ومثله : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ الكهف : 96 ، فلمّا ألقيت الباء زدت ألفا ، وإنّما هو ائتوني بزبر الحديد . ولغة أخرى لا تصلح في الكتاب ، وهي تميميّة : فأشاءها المخاض . ( 2 : 164 ) الوجوه والنّظائر الفيروزاباديّ : وقد ورد في القرآن على خمسة عشر وجها : الأوّل : جيئة الهيبة من الملك والملك وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا الفجر : 22 . الثّاني : جيئة السّيّارة وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ يوسف : 19 . الثّالث : جيئة الخجالة وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ يوسف : 16 . الرّابع : جيئة الصّيانة فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ القصص : 25 . الخامس : جيئة النّصيحة من حزقيل لموسى وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى القصص : 20 .