مجمع البحوث الاسلامية
502
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
جئت إليه ، معنى الغاية من أجل دخول « إلى » ، وجئته : قصدته بمجيء . وإذا لم تعدّه لم يكن فيه دلالة على القصد ، كقولك : جاء المطر . ( 252 ) نحوه الطّوسيّ . ( 4 : 531 ) الفرق بين قولك : أتى فلان ، وجاء فلان . [ تقدّم في « أت ي » ] ( 255 ) ابن سيده : جاء يجيء جيئا ، ومجيئا . وحكى سيبويه عن بعض العرب : هو يجيك ، بحذف الهمزة . وجاء به ، وأجاءه . وإنّه لجيّاء بخير ، وجئّاء ، الأخيرة نادرة . وحكى ابن جنّيّ : جائئ ، على وجه الشّذوذ . وجايا لغة في جاءا ، وهو من البدليّ . وجاءاني فجئته أجيئه ، أي كنت أشدّ مجيئا منه . وكان قياسه : جايأني . وإنّه لحسن الجيئة ، أي الحالة الّتي يجيء عليها . وأجاءه إلى الشّيء : جاء به وألجأه ، في المثل : « شرّ ما أجاءك إلى مخّة العرقوب » . وما جاءت حاجتك ، أي ما صارت . قال سيبويه : أدخل التّأنيث على « ما » حيث كانت الحاجة ، كما قالوا : من كانت أمّك ، حيث أوقعوا « من » على مؤنّث . وإنّما صيّر « جاء » بمنزلة « كان » في هذا الحرف ، لأنّه بمنزلة المثل ، كما جعلوا عسى بمنزلة « كان » في قولهم : « عسى الغوير أبؤسا » ولا تقول : عسيت أخانا . والجائية : مدّة الجرح والخراج ، وما اجتمع فيه . والجئة ، والجيئة : حفرة في الهبطة يجتمع فيها الماء ، والأعرف الجيّة من « الجوى » الّذي هو فساد الجوف ، لأنّ الماء يأجن هنالك فيتغيّر ؛ والجمع : جيىء . وجيئة البطن : أسفل السّرّة إلى العانة . والجيئة : قطعة يرقع بها النّعل . وقيل : هي سير يخاط به ، وقد أجاءها . والجيء ، والجيء : الدّعاء إلى الطّعام والشّراب . وهو أيضا دعاء الإبل إلى الماء . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 7 : 574 ) الجياء : بيوت الزّنابير . ( الإفصاح 2 : 903 ) الجيئة : البئر المنتنة . وقيل : الجيئة والجئة : موضع كالنّقرة ، أو هي الحفرة العظيمة . ( الإفصاح 2 : 994 ) الطّوسيّ : المجيء والإتيان والإقبال واحد . وقال قوم : المجيء : إتيان من أيّ جهة كان ، والإتيان : إقبال من قبل الوجه . ( 4 : 476 ) الرّاغب : جاء يجيء ومجيئا ، والمجيء كالإتيان ، لكن المجيء أعمّ ، لأنّ « الإتيان » مجيء بسهولة ، والإتيان قد يقال باعتبار « القصد » وإن لم يكن منه الحصول ، والمجيء يقال اعتبارا ب « الحصول » ويقال : جاء في الأعيان والمعاني ، ولما يكون مجيئه بذاته وبأمره ، ولمن قصد مكانا أو عملا أو زمانا ، قال اللّه عزّ وجلّ : « وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى » يس : 20 ، فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً الفرقان : 4 ، أي قصدوا الكلام وتعدّوه ، فاستعمل فيه المجيء كما استعمل فيه القصد ، قال تعالى : إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ الأحزاب : 10 ، وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا