مجمع البحوث الاسلامية
500
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وأمّا « فعائل » من جئت وسؤت فكخطايا ، تقول : جيايا وسوايا . وأمّا الخليل فكان يزعم أنّ قولك : جاء وشاء ونحوهما اللّام فيهنّ مقلوبة ، وقال : ألزموا ذلك ، هذا واطّرد فيه ؛ إذ كانوا يقلبون كراهية الهمزة الواحدة . [ ثمّ استشهد بشعر ، إلى أن قال : ] وأمّا « فعائل » من جئت فجياء ، ومن سؤت سواء ، لأنّها ليست همزة تعرض في جمع ، فهي « كمفاعل » من شأوت . وأمّا « فعلل » من جئت وقرأت ، فإنّك تقول فيه : جيأى وقرأى ، و « فعلل » منهما : قرئي وجوئي ، و « فعلل » : قرئي وجييء . وإنّما فعلت ذلك لالتقاء الهمزتين ولزومهما . وليس يكون هاهنا قلب كما كان في « جاء » لأنّه ليس هاهنا شيء أصله الواو ولا الياء ، فإذا جعلته طرفا جعلته كياء قاض ، وإنّما الأصل هاهنا الهمز . فإنّما أجري جاء - في قول من زعم أنّه مقلوب - مجرى « لاث » حيث قلبوا الواو كراهية الهمزة . وليس هاهنا شيء يهمز أصله غير الهمز . فإذا جمعت قلت : قراء وجياء ، لأنّ الهمزة ثابتة في الواحد ، وليست تعرض في الجمع ، فأجريت مجرى مشأى ومشاء ، ونحو هذا . وأمّا « فعاعل » من جئت وسؤت فتقول فيه : سوايا وجيايا ، لأنّ « فعاعل » من بعت وقلت مهموزان ، فلمّا وافقت اللّام مهموزة لم يكن من قلب اللّام ياء بدّ ، كما قلبتها في جاء وخطايا . . . ( 4 : 376 - 378 ) الكسائيّ : الجيأة : الموضع الّذي يجتمع فيه الماء . مثله الأمويّ وأبو عبيدة . ( الأزهريّ 11 : 233 ) الأمويّ : هما [ الهيء والجيء ] اسمان ، من قولهم : جأجأت بالإبل ، إذا دعوتها للشّرب ، وهأهأت بها ، إذا دعوتها للعلف . ( الجوهريّ 1 : 42 ) أبو عمرو الشّيبانيّ : قولهم : « لو كان ذلك في الهيء والجيء ما نفعه » . الهيء : الطّعام ، والجيء : الشّراب . ( الجوهريّ 1 : 42 ) الفرّاء : جاء فلان جيأة . وأمّا الجيّة بغير همز ، فهو الّذي يسيل إليه المياه . ( الأزهريّ 11 : 233 ) أصله [ أجأته إلى كذا بمعنى ألجأته . . . ] من جئت ، وقد جعلته العرب إلجاء . ( الجوهريّ 1 : 42 ) أبو زيد : الجيأة : الحفرة العظيمة ، يجتمع فيها ماء المطر ، ويشرع النّاس فيه حشوشهم . ( الأزهريّ 11 : 233 ) وقد يدعون الهمزة ، فيقولون : جا يجي والنّاس يجون . ( أساس البلاغة : 70 ) ابن الأعرابيّ : جايأني الرّجل من قرب ، أي قابلني ، ومرّ بي مجايأة ، أي مقابلة . ( الأزهريّ 11 : 233 ) ابن السّكّيت : امرأة مجيّأة ، إذا أفضيت ، فإذا جومعت أحدثت ، ورجل مجيّأ ، إذا جامع سلح . ( الأزهريّ 11 : 232 ) شمر : يقال له [ مسيل الماء ] : جيّة وجيأة ، وكلّ من كلام العرب . ( الأزهريّ 11 : 233 ) ابن دريد : جاء فلان يجيء جيئة حسنة ، إذا جاء مرّة واحدة ، وما أحسن جيئته ! وإنّه لجئّاء بالخير ،