مجمع البحوث الاسلامية
472
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وجوّعه تجويعا ، وأجاعه إجاعة : منعه الطّعام والشّراب ؛ فالرّجل جائع وجوعان ، وامرأة جائعة وجوعى ، وقوم جياع وجوّع . ( 1 : 115 ) الفيروز اباديّ : الجوع : ضدّ الشّبع ، وبالفتح : المصدر ، جاع جوعا ومجاعة فهو جائع وجوعان ، وهي جائعة وجوعى ، من جياع وجوّع كركّع . وابن جاع قمله : لقب « ك « تأبّط شرّا » . وجاع إليه : عطش واشتاق . وجائعة الوشاح : ضامرة البطن . وهي منّي على قدر مجاع الشّبعان ، أي على قدر ما يجوع . و « سمن كلب بجوع أهله » أي بوقوع السّواف في المال . أو كلب « 1 » رجل خيف فسئل رهنا فرهن أهله ، ثمّ تمكّن من أموال من رهنهم أهله فساقها ، وترك أهله . [ فضرب به المثل ] وعام مجاعة ومجوعة كمرحلة : فيه الجوع ، جمعه : مجايع . وأجاعه : اضطرّه إلى الجوع ، كجوّعه . و « أجع كلبك يتبعك » أي اضطرّ اللّئيم بالحاجة ليقرّ عندك . وتجوّع : تعمّد الجوع . والمستجيع : من لا تراه أبدا إلّا وهو جائع . ( 3 : 15 ) الطّريحيّ : الجوع هو الألم الّذي ينال الحيوان من خلوّ المعدة عن الغذاء . وفي الخبر : « وأعوذ بك من الجوع فإنّه يئس الضّجيع » المراد بالجوع هنا : الّذي يشغل عن ذكر اللّه ويثبّط عن الطّاعة لمكان الضّعف . وأمّا الجوع الّذي لا يصل إلى هذه الحالة فهو محمود بل هو سيّد الأعمال ، كما جاءت به الرّواية ؛ وذلك لما فيه من الأسرار الخفيّة كصفاء القلب ونفاذ البصيرة ، لما روي : « إنّ من أجاع بطنه عظمت فكرته وفطن قلبه » . ومنها : رقّة القلب ، ومنها : ذلّ النّفس وزوال البطر والطّغيان ، ولما فيه من طعم العذاب الّذي به يعظم الخوف من عذاب الآخرة وكسر سائر الشّهوات الّتي هي ينابيع المعاصي ، ولما فيه من خفّة البدن للتّهجّد والعبادة ، ولما فيه من خفّة المؤونة وإمكان القناعة بقليل من الدّنيا ، فإنّ من تخلّص من شره البطن لم يفتقر إلى مال كثير ، فيسقط عنه أكثر هموم الدّنيا . ( 4 : 318 ) العدنانيّ : الجوعان لا الجيعان ويخطّئ الصّاغانيّ في كتاب « الذّيل والصّلة » ، والخفاجيّ في « شفاء الغليل » من يقول : هو جائع وجيعان ، ويقولان : إنّ الصّواب هو : جوعان . وقد عثرا حين خطّأا من يقول : جائع ، لأنّ جميع المعجمات تذكر اسم الفاعل هذا ، ولأنّ اسم الفاعل يصاغ من الثّلاثيّ السّالم على وزن « فاعل » ، ومن الأجوف على وزن « فائل » . وأصابا حين خطّأا من يقول : « جيعان » ، وحذا التّاج والمدّ حذوهما . والصّواب هو « الجوعان » ، كما قالا . [ ثمّ استشهد بشعر ] وذكر « الجوعان » أيضا : الرّاغب الأصفهانيّ في
--> ( 1 ) اسمه .