مجمع البحوث الاسلامية

459

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

متعلّق عليه لم يكن قد جاوزه . . . ( 5 : 489 ) البيضاويّ : أي جوّزناهم في البحر حتّى بلغوا الشّطّ خافظين لهم ، وقرئ ( جوّزنا ) وهو من فعل المرادف ل ( فاعل ) كضعّف وضاعف . ( 1 : 456 ) أبو السّعود : هو من جاوز المكان إذا تخطّاه وخلّفه والباء للتّعدية ، أي جعلناهم مجاوزين البحر بأن جعلناه يبسا ، وحفظناهم حتّى بلغوا الشّطّ . وقرئ ( جوّزنا ) وهو التّجويز المرادف للمجاوزة لا ممّا هو بمعنى التّنفيذ نحو ما وقع في قول الأعشى الطّويل : * كما جوّز السّكّيّ في الباب فيتق * وإلّا لقيل : وجوّزنا بني إسرائيل في البحر ، ولخلا النّظم الكريم عن الإيذان بانفصالهم عن البحر وبمقارنة العناية الإلهيّة لهم عنوا الجواز كما هو المشهور في الفرق بين أذهبه وذهب به . ( 3 : 270 ) رشيد رضا : ومجاوزة اللّه البحر بهم عبارة عن كونهم جاوزوه بمعونته تعالى وقدرته وحفظه ، إذ كان آية من آياته لنبيّه موسى عليه السّلام بفرقه تعالى بهم البحر وانفلاقه لهم . ( 11 : 475 ) الأصول اللّغويّة 1 - الأصل في هذه المادّة : الجوز ، أي الوسط ، والجمع : أجواز ، ومنه : جوز الفلاة : وسطها ، وكذا جوز الطّريق ، وجوز السّماء ، وجوز اللّيل ، وفي حديث عليّ عليه السّلام : « أنّه قام من جوز اللّيل يصلّي » ، أي وسطه ومعظمه . والجوزاء : الشّاة يبيضّ وسطها ، وهي المجوّزة أيضا . والجوزاء : نجم يعترض في جوز السّماء ؛ يقال : لأبكينّك الجوزاء ، أي طول طلوع الجوزاء . والجوزاء : الماء الّذي يسقاه المال من الماشية والحرث ونحوه ، وهو الجواز أيضا ، كأنّه يسقي وسط سقيتين ، وقد استجزت فلانا فأجازني ، أي سقاني ماء لأرضي أو لماشيتي ، فأنا مستجيز ، أي مستق . وجوّز إبله : سقاها . والجائز من البيت : الخشبة الّتي تحمل خشب البيت ، وهي تقع في الوسط . والجمع : أجوزة وجوزان وجوائز . والجوزة : السّقية الّتي يجوز بها الرّجل إلى غيرك ، وفي المثل : « لكلّ جابه جوزة ثمّ يؤذّن » ، أي لكلّ مستق ورد علينا سقية ، ثمّ يمنع من الماء . والجيزة : السّقية ، وهو مقدار ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل ، يقال : اسقني جيزة وجائزة وجوزة . والجواز : العطش لأنّه واسطة للسّقي ، والجائز : الّذي يمرّ على قوم وهو عطشان ، سقي أو لم يسق فهو جائز ، يقال : جاز الرّجل ، أي استقى الماء ، وجاز فلان بني فلان : سقاهم . والجائزة : العطيّة من الماء ، ثمّ كثر هذا حتّى سمّوا كلّ عطيّة جائزة ، من : أجازه يجيزه ، والجمع : جوائز ، يقال : أجز لي ماء حتّى أذهب لوجهي وأجوز عنك ، وأجازه بجائزة سنيّة : أعطاه ، وأجاز الرّجل : أعطى جائزة . وجواز الطّريق : سلوكه والسّير فيه ، وهو من الباب ، لأنّ سالكه قطع جوزه ، أي وسطه . يقال : جاز