مجمع البحوث الاسلامية

449

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وجزت الشّيء أجوزه جوزا ، إذا قطعته . وقال بعض أهل اللّغة : من هذا اشتقاق « الجوزاء » لأنّها تعترض جوز السّماء ، أي وسطها . فأمّا الجوز المعروف ، ففارسيّ معرّب . ( 2 : 92 ) وتجاوز الرّجل في الأمر تجاوزا ؛ له موضعان : تجاوز عن الشّيء ، إذا أغضى عنه ، وتجاوز في الشّيء ، إذا أفرط فيه . والجوائز من العطاء معروفة ، واحدها : جائزة . وزعم بعض أهل اللّغة أنّها كلمة إسلاميّة محدثة ، وأصلها : أنّ أميرا من أمراء الجيوش واقف العدوّ - وبينه وبينهم نهر - فقال : من جاز هذا النّهر فله كذا وكذا . فكلّ من جازه أخذ جائزة ، فسمّيت جوائز . [ إلى أن قال : ] والجوزاء : نجم معروف . وجائز البيت : الخشبة المعترضة عليها أطراف الخشب . وجوز كلّ شيء : وسطه . والجيز : محلّ القوم وحلّتهم ، تقول : نزلنا جيز بني فلان . [ ثمّ استشهد بشعر ] فأمّا الجوز المأكول ففارسيّ معرّب ، وقد تكلّمت به العرب قديما ، ومن أمثالهم : « لأشقحنّك شقح الجوزة » . والجؤاز : العطش زعموا ، ويقال : جاز فلان بني فلان ، إذا سقاهم . وجوّز فلان إبله ، إذا سقاها . ( 3 : 224 ) ابن الأنباريّ : أجاز السّلطان فلانا بجائزة . وأصل الجائزة : أن يعطي الرّجل الرّجل ماء يجيزه ليذهب لوجهه ، فيقول الرّجل إذا ورد ماء لقيّم الماء : أجزني ، أي أعطني ماء حتّى أذهب لوجهي ، وأجوز عنك ، ثمّ كثر هذا حتّى سمّوا العطيّة : جائزة . ( الأزهريّ 11 : 149 ) الأزهريّ : جوز كلّ شيء : وسطه ، وجوز الفلاة : وسطها ، وجوز الجراد : وسطها . [ في ردّه على الكلام الثّاني للّيث قال : ] لم أسمع « الإجاز » لغير اللّيث ، ولعلّه قد حفظه . وروي عن شريح أنّه قال : إذا باع المجيزان فالبيع للأوّل ، وإذا أنكح المجيزان فالنّكاح للأوّل ؛ والمجيز : الوليّ . ويقال : هذه امرأة ليس لها مجيز ؛ والمجيز : الوصيّ ، والمجيز : القيّم بأمر اليتيم ، والمجيز : العبد المأذون له في التّجارة . وفي الحديث : « أنّ رجلا خاصم إلى شريح غلاما لزياد في برذونة باعها وكفل له الغلام ، فقال له شريح : إن كان مجيزا ، وكفل لك غرم » أراد : إن كان مأذونا له في التّجارة . والجيزة من الماء : مقدار ما يجوز به المسافر من منهل إلى منهل ، يقال : اسقني جيزة وجائزة وجوزة . وفي الحديث : « الضّيافة ثلاثة أيّام ، وجائزته يوم وليلة » أي يعطى ما يجوز به مسافة يوم وليلة . والتّجاويز : برود موشيّة من برود اليمن ، واحدها : تجواز . [ ثمّ استشهد بشعر ] والمجازة : موسم من المواسم . وذو المجازة : منزل من منازل طريق مكّة بين ماويّة وينسوعة ، على طريق البصرة . والجيزة : النّاحية ، وجمعها : جيز ، وعبر النّهر :