مجمع البحوث الاسلامية
438
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الأصمّ : أرض قريبة من أرض أخرى : واحدة طيّبة ، وأخرى سبخة ، وأخرى حرّة ، وأخرى رملة ، وأخرى تكون حصباء ، وأخرى تكون حمراء ، وأخرى تكون سوداء . ( الفخر الرّازيّ 19 : 7 ) الفرّاء : يقول : فيها اختلاف ، وهي متجاورات : هذه طيّبة تنبت ، وهذه سبخة لا تخرج شيئا . ( 2 : 58 ) الطّبريّ : وفي الأرض قطع منها متقاربات متدانيات ، يقرب بعضها من بعض بالجوار ، وتختلف بالتّفاضل مع تجاورها ، وقرب بعضها من بعض ، فمنها قطعة سبخة ، لا تنبت شيئا ، في جوار قطعة طيّبة ، تنبت وتنفع . ( 13 : 97 ) نحوه الميبديّ . ( 5 : 160 ) الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : أنّ المتجاورات : المدن وما كان عامرا ، وغير المتجاورات : الصّحاري وما كان غير عامر . الثّاني : أي متجاورات في المدى ، مختلفات في التّفاضل ، وفيه وجهان : أحدهما : أن يتّصل ما يكون نباته مرّا . [ القول الثّاني لابن عبّاس المتقدّم ] ( 3 : 93 ) البغويّ : متقاربات يقرب بعضها من بعض ، وهي مختلفة : هذه طيّبة تنبت ، وهذه سبخة لا تنبت ، وهذه قليلة الرّيع ، وهذه كثيرة الرّيع . ( 3 : 6 ) نحوه الخازن ( 4 : 3 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 146 ) . الطّبرسيّ : أي أبعاض متقاربات مختلفات . ( 3 : 276 ) الفخر الرّازيّ : في الآية مسائل : المسألة الأولى : اعلم أنّ المقصود من هذه الآية إقامة الدّلالة على أنّه لا يجوز أن يكون حدوث الحوادث في هذا العالم لأجل الاتّصالات الفلكيّة - ، والحركات الكوكبيّة . وتقريره من وجهين : الأوّل : أنّه حصل في الأرض قطع مختلفة بالطّبيعة والماهيّة ، وهي مع ذلك متجاورة ، فبعضها تكون سبخيّة ، وبعضها تكون رخوة ، وبعضها تكون صلبة ، وبعضها تكون منبتة ، وبعضها تكون حجريّة أو رمليّة ، وبعضها يكون طينا لزجا ، ثمّ إنّها متجاورة ، وتأثير الشّمس وسائر الكواكب في تلك القطع على السّويّة ، فدلّ هذا على أنّ اختلافها في صفاتها بتقدير العليم القدير . والثّاني : أنّ القطعة الواحدة من الأرض تسقى بماء واحد ، فيكون تأثير الشّمس فيها متساويا . ثمّ إنّ تلك الثّمار تجيء مختلفة في الطّعم واللّون والطّبيعة والخاصيّة ، حتّى أنّك قد تأخذ عنقودا من العنب فيكون جميع حبّاته حلوة نضيجة إلّا حبّة واحدة ، فإنّها بقيت حامضة يابسة . . . المسألة الثّانية : [ نقل قول الأصمّ وأضاف : ] وبالجملة فاختلاف بقاع الأرض في الارتفاع والانخفاض والطّباع والخاصّيّة أمر معلوم . وفي بعض المصاحف ( قطعا متجاورات ) والتّقدير : وجعل فيها رواسي ، وجعل في الأرض قطعا متجاورات . ( 19 : 6 ) القرطبيّ : أي قرى متدانيات ، ترابها واحد ، وماؤها واحد ، وفيها زروع وجنّات ، ثمّ تتفاوت في الثّمار والتّمر ، فيكون البعض حلوا ، والبعض حامضا ،