مجمع البحوث الاسلامية

433

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّبريّ : يجير من أراد ممّن قصده بسوء وَلا يُجارُ عَلَيْهِ يقول : ولا أحد يمتنع ممّن أراده هو بسوء ، فيدفع عنه عذابه وعقابه . ( 18 : 49 ) نحوه القاسميّ . ( 12 : 4414 ) الماورديّ : أي يمنع ولا يمنع منه ، فاحتمل ذلك وجهين : أحدهما : في الدّنيا ممّن أراد هلاكه لم يمنعه منه مانع ، ومن أراد نصره لم يدفعه من نصره دافع . الثّاني : في الآخرة لا يمنعه من مستحقّي الثّواب مانع ، ولا يدفعه من مستوجب العذاب دافع . ( 4 : 65 ) نحوه القرطبيّ . ( 12 : 145 ) البغويّ : ( وَهُوَ يُجِيرُ ) أي يؤمن من يشاء ، وَلا يُجارُ عَلَيْهِ أي لا يؤمن من أخافه اللّه ، أو يمنع هو من السّوء من يشاء ، ولا يمنع من أراده بسوء . ( 3 : 372 ) الطّوسيّ : ( يجير ) معناه أنّه يعيذ بالمنع من السّوء ، لما يشاء ولا يجار عليه ، أي لا يمكن منع من أراده بسوء منه . وقيل : هو يجير من العذاب ولا يجار عليه منه . والإجارة : الإعاذة ، والجار : المجير المعيذ ، وهو الّذي يمنعك ويؤمنك ، ومن استجار باللّه أعاذه ومن أعاذه اللّه لم يصل إليه أحد . ( 7 : 388 ) الميبديّ : أي يعقد الإيمان لمن شاء ولا ينقض أمانه ، ولا يعقد عليه الأمان ، يعني يؤمن من يشاء ولا يؤمن من أخافه اللّه ، ومنه قوله عزّ وجلّ : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ التّوبة : 6 . ( 6 : 457 ) الطّبرسيّ : أي يمنع من السّوء من يشاء ولا يمتنع منه من أراده بسوء ، يقال : أجرت فلانا ، إذا استغاث بك فحميته ، وأجرت عليه ، إذا حميت عنه . ويحتمل أن يكون أراد في الدّنيا ، أي من قصد عبدا من عباده بسوء قدر على منعه ، ومن أراد اللّه بسوء لم يقدر على منعه أحد . ويحتمل أن يكون أراد في الآخرة ، أي يجير من العذاب ، ولا يجار عليه منه . ( 4 : 115 ) الفخر الرّازيّ : يقال : أجرت فلانا على فلان ، إذا أغثته منه ومنعته ، يعني وهو يغيث من يشاء ممّن يشاء ، ولا يغيث أحد منه أحدا . ( 23 : 116 ) نحوه النّسفيّ ( 3 : 126 ) ، والشّوكانيّ ( 3 : 620 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 418 ) البيضاويّ : يغيث من يشاء ويحرسه ، وَلا يُجارُ عَلَيْهِ ولا يغاث أحد ولا يمنع منه . وتعديته ب « على » لتضمين معنى النّصرة . ( 2 : 113 ) نحوه الكاشانيّ ( 3 : 408 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 429 ) ، والمشهديّ ( 6 : 631 ) ، والآلوسيّ ( 18 : 58 ) الشّربينيّ : أي يمنع ويغيث من شاء ، فيكون في حرز ، لا يقدر أحد على الدّنوّ من ساحته ، ( وَلا يُجارُ عَلَيْهِ ) أي ولا يمكن أحد أبدا أن يجير جوارا يكون مستعليا عليه بأن يكون على غير مراده ، بل يأخذ من أراد وإن نصره جميع الخلائق ، ويعلي من أراد وإن تحاملت عليه كلّ المصائب . فتبيّن كالشّمس أنّه لا شريك يمانعه ولا ولد يضارعه ، وأنّه السّيّد العظيم الّذي لا أعظم منه ، الّذي له الخلق والأمر ، ولا معقّب