مجمع البحوث الاسلامية

431

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

السّابقة ، الّتي أشارت إلى حقوق الأقرباء في هذه الآية ، فلا بدّ أن يكون المراد هو القرب المكانيّ لا القرب النّسبيّ ، لأنّ الجيران الأقربين مكانا يستحقّون احتراما وحقوقا أكثر من غيرهم ، أو أن يكون المراد الجيران الأقربين إلى الإنسان من النّاحية الدّينيّة والاعتقاديّة . ( 3 : 203 ) 2 - . . وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ . . . النّساء : 36 ابن عبّاس : الجار الأجنبيّ من قوم آخرين له حقّان : حقّ الإسلام ، وحقّ الجوار . ( 70 ) نحوه مجاهد وقتادة والضّحّاك . ( الطّبريّ 5 : 80 ) الجار من قوم جنب . الّذي ليس بينهما قرابة وهو جار ، فله حقّ الجوار . ( الطّبريّ 5 : 79 ) نحوه قتادة ومجاهد وابن زيد ( الطّبريّ 5 : 79 ، 80 ) السّدّيّ : الجار الغريب يكون في القوم . ( الطّبريّ 5 : 79 ) الفرّاء : الجار الّذي ليس بينك وبينه قرابة . ( 1 : 267 ) أبو عبيدة : الغريب ، يقال : ما تأتينا إلّا عن جنابة ، أي من بعيد . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 126 ) نوف الشّاميّ : وَالْجارِ الْجُنُبِ : اليهوديّ والنّصرانيّ . ( الطّبريّ 5 : 80 ) الطّبريّ : القول في تأويل قوله : وَالْجارِ الْجُنُبِ اختلف أهل التّأويل في تأويل ذلك [ ونقل قولين للمفسّرين ثمّ قال : ] وأولى القولين في ذلك بالصّواب ، قول من قال : معنى ( الجنب ) في هذا الموضع : الغريب البعيد ، مسلما كان أو مشركا ، يهوديّا كان أو نصرانيّا ، لما بيّنّا قبل : من أنّ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى هو الجار ذو القرابة والرّحم ، والواجب أن يكون الجار ذو الجنابة : الجار البعيد ، ليكون ذلك وصيّة بجميع أصناف الجيران ، قريبهم وبعيدهم ، وبعد فإنّ ( الجنب ) في كلام العرب : البعيد . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 79 ) الأزهريّ : وَالْجارِ الْجُنُبِ : ألّا يكون له مناسبا فيجيء إليه فيسأله أن يجيره ، أي يمنعه ، فينزل معه ، فهذا الجار الجنب له حرمة نزوله . ( 11 : 176 ) الماورديّ : فيه قولان : أحدهما : [ القول الثّالث لابن عبّاس ] والثّاني : أنّه المشرك البعيد في دينه . ( 1 : 485 ) الطّوسيّ : وَالْجارِ الْجُنُبِ : معناه الغريب الأجنبيّ ، لتنحّيه عن القرابة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وروي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : الجيران ثلاثة : جار له ثلاثة حقوق : حقّ الجوار ، وحقّ القرابة ، وحقّ الإسلام . وجار له حقّان : حقّ الجوار ، وحقّ الإسلام . وجار له حقّ الجوار : المشرك من أهل الكتاب . ( 3 : 194 ) نحوه البروسويّ . ( 2 : 206 ) الميبديّ : وَالْجارِ الْجُنُبِ قرأ عاصم بفتح الجيم وسكون النّون برواية المفضّل عنه ، وهو على حذف المضاف . والتّقدير : أي ذي النّاحية ، والعرب تقول للغريب إذا أجرته : جار جنب .