مجمع البحوث الاسلامية

426

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أحدهما : يعني أنّي معكم وفي جواركم ، ينالني ما نالكم . الثّاني : مجير لكم وناصر ، فيكون على الوجه الأوّل من الجوار ، وعلى الوجه الثّاني من الإجارة . ( 2 : 325 ) الطّوسيّ : وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ حكاية عمّا قال إبليس للمشركين ، فإنّه قال لهم : ( انّى جار لكم ) لأنّهم خافوا بني كنانة لما كان بينهم ، فأراد إبليس بأن يسكّن خوفهم . والجار هو الدّافع عن صاحبه السّوء ، أجاره يجيره جوارا ، ومنه قوله : وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ المؤمنون : 88 . ( 5 : 157 ) الواحديّ : أي حافظ لكم منهم ، فلا يصل إليكم من جهتهم مكروه . ( 2 : 465 ) الطّبرسيّ : أي ناصر لكم ودافع عنكم السّوء . وقيل : معناه وإنّي عاقد لكم عقد الأمان من عدوّكم ، من قوله : وَلا يُجارُ عَلَيْهِ المؤمنون : 23 . [ ثمّ نقل الأقوال كما تقدّم عن الطّبريّ ] ( 2 : 549 ) الفخر الرّازيّ : والمعنى إنّي إذا كنت وقومي ظهيرا ، فلا يغلبكم أحد من النّاس . ومعنى الجار هاهنا : الدّافع عن صاحبه أنواع الضّرر كما يدفع الجار عن جاره ، والعرب تقول : أنا جار لك من فلان ، أي حافظ لك من مضرّته ، فلا يصل إليك مكروه منه . ( 15 : 175 ) نحوه النّيسابوريّ ( 10 : 10 ) ، والبروسويّ ( 3 : 356 ) . البيضاويّ : مقالة نفسانيّة ، والمعنى أنّه ألقى في روعهم وخيّل إليهم أنّهم لا يغلبون ولا يطاقون لكثرة عددهم وعددهم ، وأوهمهم أنّ اتّباعهم إيّاه فيما يظنّون أنّها قربات مجير لهم ، حتّى قالوا : اللّهمّ انصر أهدى الفئتين وأفضل الدّينين . و ( لكم ) خبر ( لا غالب ) أو صفته . وليس صلته ، وإلّا لانتصب ، كقولك : لا ضاربا زيدا عندنا . ( 1 : 397 ) النّسفيّ : أي مجير لكم ، أو همهم أنّ طاعة الشّيطان ممّا يجيرهم . ( 1 : 107 ) أبو حيّان : ومعنى جارٌ لَكُمْ مجيركم من بني كنانة [ إلى أن قال : ] و ( لكم ) ليس متعلّقا بقوله : ( لا غالب ) لأنّه كان يلزم تنوينه لأنّه يكون اسم ( لا ) مطوّلا والمطوّل يعرب ولا يبنى بل ( لكم ) في موضع رفع على الخبر ، أي كائن لكم ، وبما تعلّق المجرور تعلّق الظّرف . واليوم عبارة عن يوم بدر . ويحتمل أن يكون قوله : وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ معطوفا على لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ ، ويحتمل أن تكون « الواو » للحال ، أي لا أحد يغلبكم وأنا جار لكم أعينكم وأنصركم بنفسي وبقومي . ( 4 : 505 ) الطّباطبائيّ : الجوار من سنن العرب في الجاهليّة الّتي كانت تعيش عيشة القبائل ، ومن حقوق الجوار : نصرة الجار للجار إذا دهمه عدوّ ، وله آثار مختلفة بحسب السّنن الجارية في المجتمعات الإنسانيّة . ( 9 : 97 ) حسنين مخلوف : مجير ومعين وناصر لكم . والجار : الّذي يجير غيره ، أي يؤمّنه ممّا يخاف . والجار : النّاصر والحليف . ( 1 : 303 ) مكارم الشّيرازيّ : ولن آلو جهدا في الدّفاع عنكم ، كما أنّ الجار يدافع عن جاره ، ويظهر له وفاءه وإخلاصه ، وألازمكم ملازمة الظّلّ للشّاخص . كما يرد هذا الاحتمال في تفسير « الجار » في الآية محلّ