مجمع البحوث الاسلامية
418
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
ابن فارس : الجيم والواو والرّاء أصل واحد ، وهو الميل عن الطّريق ، يقال : جار جورا . ومن الباب طعنه فجوّره ، أي صرعه ؛ ويمكن أن يكون هذا من باب الإبدال ، كأنّ الجيم بدل الكاف . وأمّا الغيث الجورّ ، وهو الغزير ، فشاذّ عن الأصل الّذي أصّلناه ، ويمكن أن يكون من باب آخر ، وهو من الجيم والهمزة والرّاء . فقد ذكر ابن السّكّيت أنّهم يقولون : هو جؤر على وزن « فعل » . فإن كان كذا فهو من « الجؤار » وهو الصّوت ، كأنّه يصوّت إذا أصاب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 493 ) الهرويّ : وفي حديث أمّ زرع تصف جارية : « ملء كسائها وغيظ جارتها » أي غيظ ضرّتها . ومنه الحديث : « كنت بين جارتين لي » أي بين امرأتين . أرادت أنّ ضرّتها ترى من حسنها ما يغيظها . ( 1 : 419 ) ابن سيده : الجور : نقيض العدل ، جار يجور جورا . وقوم جورة ، وجارة . والجور : ضدّ القصد . وكلّ من مال : فقد جار ، ومنه جور الحاكم : إنّما هو ميله في حكمه . وجار عن الطّريق : عدل . [ ثمّ استشهد بشعر ] وطريق جور : جائر ، وصف بالمصدر ، وقوله تعالى : وَمِنْها جائِرٌ النّحل : 9 ، فسّره ثعلب ، فقال : يعني اليهود والنّصارى . وجاور الرّجل مجاورة ، وجوارا : ساكنه . وإنّه لحسن الجيرة : لحال من الجوار ، وضرب منه . وجاور بني فلان وفيهم مجاورة ، وجوارا : تحرم بجوارهم ، وهو من ذلك . والاسم : الجوار والجوار . واذهب في جوار اللّه . وجارك : الّذي يجاورك . والجمع : أجوار ، وجيرة ، وجيران ، ولا نظير له إلّا قاع وأقواع وقيعان وقيعة . وتجاوروا ، واجتوروا : جاور بعضهم بعضا . أصحّوها في اجتوروا ؛ إذ كانت في معنى تجاوروا ، فجعلوا ترك الإعلال دليلا على أنّه في معنى ما لا بدّ من صحّته ، وهو تجاوروا . قال سيبويه : اجتوروا تجاوروا اجتوارا ، وضعوا كلّ واحد من المصدرين موضع صاحبه ، لتساوي الفعلين في المعنى ، وكثرة دخول كلّ واحد من البناءين على صاحبه . وقد جاء : اجتاروا ، معلّا . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجارة الرّجل : امرأته . وقيل : هواه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأجار الرّجل إجارة ، وجارة - الأخيرة عن كراع - : خفّره . واستجاره : سأله أن يجيره ، وفي التّنزيل : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ التّوبة : 6 . وجارك : المستجير بك . وهم جارة من ذلك الأمر ، حكاه ثعلب ، أي مجيرون ، ولا أدري كيف ذلك ، إلّا أن يكون على توهّم طرح الزّائد حتّى يكون الواحد كأنّه جائر ، ثمّ يكسّر على « فعلة » مثل كاتب وكتبة ، وإلّا فلا وجه له . وجوار الدّار : طوارها .