مجمع البحوث الاسلامية

40

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وقوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا المائدة : 6 ، أي إن أصابتكم الجنابة ، وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين ، وقد جنب وأجنب واجتنب وتجنّب . وسمّيت « الجنابة » بذلك ، لكونها سببا لتجنّب الصّلاة في حكم الشّرع . والجنوب يصحّ أن يعتبر فيها معنى المجيء من جانب الكعبة ، وأن يعتبر فيها معنى الذّهاب عنه ، لأنّ المعنيين فيها موجودان . واشتقّ من « الجنوب » جنبت الرّيح : هبّت جنوبا ، فأجنبنا : دخلنا فيها ، وجنبنا : أصابتنا ، وسحابة مجنوبة : هبّت عليها . ( 99 ) الزّمخشريّ : رجل جنب وقوم جنب وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا المائدة : 6 ، وأجنب وتجنّب واجتنب . وجار جنب ، وهو الّذي جاورك من قوم آخرين ، ليس من أهل الدّار ولا من أهل النّسب ، وهؤلاء قوم أجناب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ولا تحرمني عن جنابة ، أي من أجل بعد نسب وغربة ، ومعناه لا يصدر حرمانك عنها ، كقوله تعالى : وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي الكهف : 82 . وأنا في جناب فلان ، أي في فنائه ومحلّته . ومشوا جانبيه وجنابيه وجنابتيه وجنبتيه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ونزلوا في جنبات الوادي . وقعد جنبة ، إذا اعتزل القوم . وتقول : طانب الكرام ، وجانب اللّئام . ولجّ فلان في جناب قبيح ، أي في مجانبة أهله . وجنبت الدّابّة أجنبها جنبا بالتّحريك ، وهو أن يجنب المسابق فرسا ، فإذا دنا من الغاية انتقل عليه ليسبق . وأعطاه الجنب : انقاد له . وفلان تقاد الجنائب بين يديه ، وهو يركب نجيبه ، ويقود جنيبه . وجانبه : مشى إلى جنبه ، وهو جنيبه . وفرس طوع الجناب : سلس القياد . وأصحب جنيبه ، إذا طاوعه . وهو أجنبيّ منّي وأجنب . وجنبته الشّرّ فاجتنبه ، وجنّبته إيّاه فتجنّبه . وقيل للتّرس : المجنب ، لأنّه يجنب صاحبه ، أي يقيه ما يكره ، كأنّه آلة لذلك . وكان في إحدى المجنّبتين ، وهما جناحا العسكر . وجنبت الرّيح : هبّت جنوبا . وجنب القوم : أصابتهم ، وسحابة مجنوبة . وأجنبوا : دخلوا فيها . والمجنوب في سبيل اللّه شهيد ، وذات الجنب : داء الصّناديد . ومن المجاز : اتّق اللّه الّذي لا جنيبة له ، أي لا عديل له . وأطاعت جنيبته ، إذا انقاد . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفرّطت في جنب اللّه ، أي في جانبه وفي حقّه . ورجل ليّن الجانب : سهل المعاملة ، سلس . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتقول : المسلمون جانب ، والكفّار جانب . وهو أجنبيّ من هذا الأمر ، أي لا تعلق له به ولا معرفة . وفلان رحب الجناب وخصيب الجناب : سخيّ . ( أساس البلاغة : 65 ) [ في الحديث ] : « لا جلب ولا جنب ولا شغار في