مجمع البحوث الاسلامية

369

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وانقطع . ( 1 : 416 ) ابن سيده : جاب الشّيء جوبا ، واجتابه : خرقه . وكلّ مجوّف قطعت وسطه فقد جبته . وجاب الصّخرة جوبا : نقبها ، وفي التّنزيل : وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ الفجر : 9 . ورجل جوّاب : معتاد لذلك . وجوّاب : اسم رجل ، قال ابن السّكّيت : سمّي بذلك لأنّه كان لا يحفر بئرا ولا صخرة إلّا أماهها . وجاب النّعل جوبا : قدّها . والمجوب : الّذي يجاب به . وجاب المفازة والظّلمة جوبا ، واجتابها : قطعها وجاب البلاد جوبا : قطعها سيرا . وجوّاب الفلاة : دليلها لقطعه إيّاها . وانجاب عنه الظّلام : انشقّ . وانجابت الأرض : انخرقت . والجوائب : الأخبار الطّارئة ، لأنّها تجوب البلاد . وهل من جائبة خبر ، أي من طريفة خارقة ، حكاه ثعلب بالإضافة . والجابة : المدرى من الظّباء حين جاب قرنها ، أي قطع اللّحم وطلع . وقيل : هي الملساء اللّيّنة القرن ، فإن كان على ذلك فليس لها اشتقاق . وجبت القميص : قوّرت جيبه ، وليس من لفظ « الجيب » لأنّه من الواو ، والجيب من الياء . وليس ب « فيعل » لأنّه لم يلفظ به على « فيعل » . وقد تقدّم أنّ في بعض نسخ المصنّف : جبت القميص ، بالكسر ، أي قوّرت جيبه . والجوب : الفروج لأنّها تقطع متّصلا . والجوبة : فجوة ما بين البيوت ، والجوبة : الحفرة ، والجوبة : فضاء أملس سهل بين أرضين . والجوب : التّرس ، والجمع : أجواب . وهو المجوب . والإجابة : رجع الكلام ، وقد أجابه إجابة ، وإجابا ، وجوابا ، وجابة ، واستجوبه ، واستجابه ، واستجاب له . [ ثمّ استشهد بشعر ] والاسم : الجواب ، والجابة ، والمجوبة ، الأخيرة عن ابن جنّيّ . ولا تكون مصدرا ، لأنّ « المفعلة » عند سيبويه ليست من أبنية المصادر ، ولا تكون من باب « المفعول » لأنّ فعلها مزيد . وفي المثل : « أساء سمعا فأساء جابة » هكذا يتكلّم به ، لأنّ الأمثال تحكى على موضوعاتها . وإنّه لحسن الجيبة ، أي الجواب . وما جاء في الحديث : « أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه أيّ اللّيل أجوب دعوة ؟ فقال : جوف اللّيل الغابر » . فسّره شمر ، فقال : أجوب : أسرع إجابة ، وهو عندي من باب أعطى لفارهة ، وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ الحجر : 22 ، وما جاء مثله . وهذا على المجاز ، لأنّ الإجابة ليست للّيل إنّما هي للّه تعالى فيه . فمعناه ، أيّ اللّيل اللّه أسرع إجابة فيه منه في غيره . وانجابت النّاقة : مدّت عنقها للحلب ، وأراه من هذا كأنّها أجابت حالبها ؛ على أنّا لم نجد « انفعل » من أجاب . قال أبو سعيد : قال لي أبو عمرو ابن العلاء : اكتب لي