مجمع البحوث الاسلامية
350
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
يقولوا فيها : جهنّام . ( 4 : 472 ) الرّاغب : جهنّم : اسم للنّار الموقدة . قيل : وأصلها فارسيّ معرّب ، وهو جهنام ، واللّه أعلم . ( 102 ) الطّبرسيّ : وجهنّم : اسم من أسماء النّار ، واشتقاقها من « الجهومة » وهي الغلظ . وقيل : أخذ من قولهم : بئر جهنّام ، أي بعيد قعرها . ( 2 : 418 ) مثله فضل اللّه . ( 10 : 115 ) ابن برّيّ : من جعل جهنّم عربيّا احتجّ بقولهم : بئر جهنّام ، ويكون امتناع صرفها للتّأنيث والتّعريف ، ومن جعل جهنّم اسما أعجميّا احتجّ بقول الأعشى : * ودعوا له جهنّام * فلم يصرف ، فتكون جهنّم على هذا لا تنصرف للتّعريف والعجمة والتّأنيث أيضا ، ومن جعل جهنّام اسما لتابعة الشّاعر المقاوم للأعشى لم تكن فيه حجّة ، لأنّه يكون امتناع صرفه للتّأنيث والتّعريف لا للعجمة . ( ابن منظور 12 : 112 ) المدينيّ : ومن رباعيّة ما ذكره اللّه تعالي في القرآن من لفظ « جهنّم » . قال صاحب « التّتمّة » : أكثر النّحويّين على أنّها اسم لنار الآخرة ، وهي أعجميّة ، لا تجرى للتّعريف والعجمة . وقال آخرون : هو اسم عربيّ وسمّيت نار الآخرة به ، لبعد قعرها ، وإنّما لم تجر لثقل التّعريف ، وثقل التّأنيث . وحكى قطرب عن رواية : « ركيّة جهنّام » بكسر الجيم والهاء وبفتحهما ، أي بعيدة القعر . قال الجبّان : هو تعريب « كهنّام » بالعبرانيّة . ( 1 : 382 ) نحوه ابن الأثير . ( 1 : 323 ) النّيسابوريّ : [ نقل قول الضّبّيّ ثمّ قال : ] وقال آخرون : إنّه اسم عربيّ ، سمّيت نار الآخرة بها لبعد قعرها . [ إلى أن قال : ] وقيل : اشتقاقها من « الجهومة » وهي الغلظ ، ومنه رجل جهم الوجه ، أي غليظه ؛ سمّيت بذلك لغلظ أمرها في العذاب والعقاب . ( 2 : 200 ) أبو حيّان : جهنّم : علم للنّار ، وقيل : اسم الدّرك الأسفل فيها . وهي عربيّة مشتقّة من قولهم : « ركيّة جهنّام » إذا كانت بعيدة القعر . وقد سمّي الرّجل بجهنّام أيضا ، فهو علم . وكلاهما من « الجهم » وهو الكراهة والغلظة ، فالنّون على هذا زائدة ، فوزنه « فعنل » . وقد نصّوا على أنّ « جهناما » وزنه « فعنال » وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنّ « فعنلا » بناء مفقود في كلامهم ، وجعل دونكا « 1 » « فعللا » كعدبس « 2 » . والواو أصل في بنات الأربعة كهي في « ورنتل » والصّحيح إثبات هذا البناء . وجاءت منه ألفاظ ، قالوا : ضغنّط من الضّغاطة ، وهي الضّخامة ، وسفنّج وهجنّف للظّليم ، والزّونك : القصير ، سمّي بذلك لأنّه يزوك في مشيته ، أي يتبختر . [ ثمّ استشهد بشعر ] وهذا كلّه يدلّ على زيادة النّون في « جهنّم » وامتنعت الصّرف للعلميّة والتّأنيث . وقيل : هي أعجميّة ، وأصلها « كهنّام » فعرّبت بإبدال
--> ( 1 ) دونك : موضع . ( 2 ) جمل عدبس وعدبّس : وثيق الخلق عظيم . . . والعدبّس : القصير الغليظ .