مجمع البحوث الاسلامية

334

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

2 - أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ . المائدة : 50 ابن عبّاس : أفحكمهم في الجاهليّة . ( 95 ) طاووس : سئل طاووس عن الرّجل يفضّل بعض ولده على بعض ، فقرأ هذه الآية . ( الزّمخشريّ 1 : 619 ) مجاهد : إنّها كناية عن اليهود . ( الطّوسيّ 3 : 549 ) الحسن : هو [ حكم الجاهليّة ] عامّ في كلّ من يبغي غير حكم اللّه . ( الزّمخشريّ 1 : 619 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : الحكم حكمان : حكم اللّه وحكم الجاهليّة ، فمن أخطأ حكم اللّه حكم بحكم الجاهليّة . ( البحرانيّ 3 : 414 ) الجبّائيّ : إنّها كناية عن اليهود ، لأنّهم كانوا إذا وجب الحكم على ضعفائهم ألزموهم إيّاه ، وإذا وجب على أقويائهم بالغنى والشّرف في الدّنيا لم يأخذوهم به ، فقيل لهم : أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يعني عبدة الأوثان ( تبغون ) وأنتم أهل كتاب . ( الطّوسيّ 3 : 549 ) نحوه الطّبريّ ( 6 : 274 ) ، والقرطبيّ ( 6 : 214 ) . الزّجّاج : أي تطلب اليهود في حكم الزّانيين حكما لم يأمر اللّه به وهم أهل الكتاب ، كما تفعل الجاهليّة . ( 2 : 180 ) الزّمخشريّ : فيه وجهان : أحدهما : أنّ قريظة والنّضير طلبوا إليه أن يحكم بما كان يحكم به أهل الجاهليّة من التّفاضل بين القتلى . وروي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لهم : القتلى بواء ، فقال بنو النّضير : نحن لا نرضى بذلك ، فنزلت . والثّاني : أن يكون تعييرا لليهود بأنّهم أهل كتاب وعلم ، وهم يبغون حكم الملّة الجاهليّة الّتي هي هوى وجهل ، لا تصدر عن كتاب ولا ترجع إلى وحي من اللّه تعالى . [ إلى أن قال : ] والحكم حكمان : حكم بعلم فهو حكم اللّه ، وحكم بجهل فهو حكم الشّيطان . [ إلى أن قال : ] وقرأ السّلميّ ( أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ) برفع ( الحكم ) على الابتداء وإيقاع ( يبغون ) خبرا ، وإسقاط الرّاجع عنه كإسقاطه عن الصّلة في أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا الفرقان : 41 ، وعن الصّفة في « النّاس رجلان : رجل أهنت ورجل أكرمت ، وعن الحال في « مررت بهند يضرب زيدا » . وقرأ قتادة ( أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ ) على أنّ هذا الحكم الّذي يبغونه إنّما يحكم به أفعى نجران ، أو نظيره من حكّام الجاهليّة ، فأرادوا بسفههم أن يكون محمّد خاتم النّبيّين حكما كأولئك الحكّام . ( 1 : 619 ) نحوه الفخر الرّازيّ ( 12 : 15 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 278 ) ، والمشهديّ ( 3 : 107 ) . ابن عطيّة : قرأ سليمان بن مهران ( أفحكم ) بفتح الحاء والكاف والميم وهو اسم جنس ، وجاز إضافة اسم الجنس ، على نحو قولهم : منعت العراق قفيزها ودرهمها ، ومصر إردبها ، وله نظائر . فكأنّه قال : أفحكّام الجاهليّة يبغون ؟ إشارة إلى الكهّان الّذين كانوا يأخذون الحلوان ، ويحكمون بحسبه وبحسب الشّهوات . ( 2 : 203 ) ابن كثير : ينكر تعالى على من خرج عن حكم اللّه