مجمع البحوث الاسلامية
317
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
مكارم الشّيرازيّ : أي لقد قلت هذا لئلّا تكون من الجاهلين ، أي لا تفقد صبرك ولا تجزع ، ولا يأخذك القلق بسبب كفرهم وشركهم . ما من شكّ أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يعلم هذه الحقائق ، ولكن اللّه ذكرها له من باب التّطمين وتهدئة الرّوع تماما ، كالّذي نقوله نحن لمن فقد ابنه : لا تحزن فالدّنيا فانية ، سنموت جميعا ، وأنت ما تزال شابّا ، ولسوف ترزق بابن آخر ، فلا تجزع كثيرا . فلا ريب أنّ فناء دار الدّنيا ، أو كون المصاب شابّا ، ليسا مجهولين عنده ، ولكنّها أمور تقال للتّذكير . ( 4 : 249 ) لاحظ « ج م ع » ، « وش ي ء » ، و « ه د ي » . 3 - خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ . الأعراف : 199 ابن عبّاس : عن أبي جهل وأصحابه المستهزئين ثمّ نسخ الإعراض . ( 144 ) نحوه البغويّ . ( 2 : 260 ) الزّمخشريّ : السّفهاء . ( 2 : 138 ) نحوه القرطبيّ ( 7 : 344 ) ، وأبو حيّان ( 4 : 448 ) . الفخر الرّازيّ : أي المشركين . ( 15 : 96 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 9 : 108 ) المصطفويّ : أي الّذين لا يعرفون العرف . ( 2 : 140 ) 4 - . . إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ . هود : 46 ابن عبّاس : ( من الجاهلين ) بسؤالك إيّاي ما لم تعلم . ( 186 ) يريد الآثمين . ( الواحديّ 2 : 576 ) نحوه القرطبيّ . ( 9 : 48 ) ابن زيد : أن تبلغ الجهالة بك ، أن لا أفي لك بوعد وعدتك حتّى تسألني ما ليس لك به علم . ( الطّبريّ 12 : 54 ) الطّبريّ : ( من الجاهلين ) في مسألتك إيّاي عن ذلك . ( 12 : 54 ) الماورديّ : يحتمل وجهين : أحدهما : من الجاهلين بنسبك ، الثّاني : من الجاهلين بوعدي لك . ( 2 : 476 ) البغويّ : يعني تدعو بهلاك الكفّار ، ثمّ تسأل نجاة كافر . ( 2 : 452 ) الزّمخشريّ : جعل سؤال ما لا يعرف كنهه جهلا وغباوة ، ووعظه أن لا يعود إليه وإلى أمثاله من أفعال الجاهلين . فإن قلت : قد وعده أن ينجي أهله وما كان عنده أنّ ابنه ليس منهم دينا ، فلمّا أشفى على الغرق تشابه عليه الأمر ، لأنّ العدة قد سبقت له ، وقد عرف اللّه حكيما لا يجوز عليه فعل القبيح وخلف الميعاد ، فطلب إماطة الشّبهة ، وطلب إماطة الشّبهة واجب ، فلم زجر وسمّي سؤاله جهلا ؟ قلت : إنّ اللّه عزّ وعلا قدّم له الوعد بإنجاء أهله مع استثناء من سبق عليه القول منهم ، فكان عليه أن يعتقد أنّ في جملة أهله من هو مستوجب للعذاب لكونه غير صالح ، وأنّ كلّهم ليسوا بناجين ، وأن لا تخالجه شبهة حين شارف ولده الغرق ، في أنّه من المستثنين لا من