مجمع البحوث الاسلامية
307
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
في توبيخكم والإنكار عليكم ، فلستم بمرتدعين . ووضع « تجهلون » بصيغة الخطاب موضع « يجهلون » من وضع المسبّب موضع السّبب ، كأنّه قيل : « بل أنتم قوم يجهلون فأنتم تجهلون » . ( 15 : 376 ) عبد الكريم الخطيب : في قوله : بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إشارة إلى أنّ هذا الضّلال الّذي هم فيه ، وهذه الحيوانيّة الطّاغية الّتي لبستهم ، إنّما هي من واردات الجهل ، وليس بين الإنسان والحيوان من فرق إلّا العلم ، وأنّه بقدر ما يحصّل الإنسان من العلم ، بقدر ما تكون منزلته في الإنسانيّة ، وبقدر ما يكون بعده عن عالم الحيوان . ( 10 : 257 ) مكارم الشّيرازيّ : تجهلون باللّه ، وتجهلون هدف الخلقة ونواميسه ، وتجهلون آثار هذا الذّنب وعواقبه الوخيمة ، ولو فكّرتم في أنفسكم لرأيتم أنّ هذا العمل قبيح جدّا ، وقد جاءت الجملة بصيغة الاستفهام ، ليكون الجواب من أعماقهم ووجدانهم ، فيكون أكثر تأثيرا . ( 12 : 91 ) 4 - قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ . الأحقاف : 23 ابن عبّاس : أمر اللّه وعذابه . ( 425 ) الطّبريّ : مواضع حظوظ أنفسكم ، فلا تعرفون ما عليها من المضرّة بعبادتكم غير اللّه ، وفي استعجال عذابه . ( 26 : 25 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 90 ) الزّجّاج : أي أدلّكم على الرّشاد وأنتم تصدّون ، وتعبدون آلهة لا تنفع ولا تضرّ . ( 4 : 445 ) نحوه الواحديّ . ( 4 : 113 ) الطّوسيّ : أي تفعلون ما يفعله الجهّال . ( 9 : 280 ) الزّمخشريّ : ولكنّكم جاهلون ، لا تعلمون أنّ الرّسل لم يبعثوا ، إلّا منذرين لا مقترحين ولا سائلين ، غير ما أذن لهم فيه . ( 3 : 524 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 389 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 145 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 16 ) ، وشبّر ( 6 : 15 ) . ابن عطيّة : أي مثل هذا من أمر اللّه تعالى ، وتجهلون خلق أنفسكم . ( 5 : 102 ) الفخر الرّازيّ : وهذا يحتمل وجوها : الأوّل : المراد أنّكم لا تعلمون أنّ الرّسل لم يبعثوا سائلين عن غير ما أذن لهم فيه ، وإنّما بعثوا مبلّغين . الثّاني : أراكم قوما تجهلون ، من حيث إنّكم بقيتم مصرّين على كفركم وجهلكم ، فيغلب على ظنّي أنّه قرب الوقت الّذي ينزل عليكم العذاب ، بسبب هذا الجهل المفرط والوقاحة التّامّة . الثّالث : لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ حيث تصرّون على طلب العذاب ، وهب أنّه لم يظهر لكم كوني صادقا ، ولكن لم يظهر أيضا لكم كوني كاذبا ، فالإقدام على الطّلب الشّديد لهذا العذاب جهل عظيم . ( 28 : 27 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 26 : 15 ) القرطبيّ : في سؤالكم استعجال العذاب . ( 16 : 205 ) الخازن : يعني قدر العذاب الّذي ينزل بكم . ( 6 : 137 )