مجمع البحوث الاسلامية

283

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وجهرنا بني فلان : صبّحناهم على غرّة ، أي أتيناهم صباحا ، والصّباح جهر ، كما قال ابن فارس . وجهر الجيش والقوم يجهرهم جهرا واجتهرهم : كثروا في عينيه ، وجهراء القوم : جماعتهم ، يقال : كيف جهراؤكم ؟ أي جماعتكم . والجهر : حسن المنظر ، أي حسن ظهوره في عين الرّائي ، يقال : ما أحسن جهر فلان ! أي ما يجتهر من هيئته وحسن منظره ، وجهرت الرّجل واجتهرته : رأيته عظيم المرآة ، ورجل حسن الجهارة والجهر : ذو منظر ، ورجل جهير : بيّن الجهورة والجهارة ، أي ذو منظر ؛ والأنثى : جهيرة ، ووجه جهير : ظاهر الوضاءة ، وجهرت الرّجل : رأيت هيئته وحسن منظره . وكنت إذا رأيت فلانا جهرته واجتهرته : رعته . وأجهر الرّجل : جاء ببنين ذوي جهارة ، وهم الحسنو القدود ، الحسنو المنظر ، والأجهر : الحسن المنظر ، الحسن الجسم التّامّة ، وجهرني الشّيء واجتهرني : راعني جماله ، وجهرني فلانا بما ليس عنده : هو أن يختلف ما ظننت به من الخلق أو المال أو في منظره . والجهرة : ما ظهر ، يقال : رآه جهرة ، أي لم يكن بينهما ستر ، وجهرته ، واجتهرته : رأيته بلا حجاب بيني وبينه ، وجهرت الشّيء : كشفته . والجهر : العلانية ، يقال : جهر الشّيء ، أي علن وبدا ، وجهر الكلام وأجهره : أعلنه ، وجاهرني فلان جهارا : علانية ، وجاهرهم بالأمر مجاهرة وجهارا : عالنهم . وجهر بكلامه ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يجهر جهرا وجهارا ، وجهر بالقول : رفع صوته فهو جهير ، وأجهر فهو مجهر ، يقال : أجهر بقراءته ، أي أعلى صوته ، ورجل مجهر ، إذا كان من عادته أن يجهر بكلامه ، ورجل جهير الصّوت وجهوريّه : رفيعه ؛ والجهوريّ : الصّوت العالي ، وصوت جهير وكلام جهير : عالن عال . وأمر مجهر : واضح بيّن ، وقد أجهرته أنا إجهارا ، أي شهرته ، فهو مجهور به مشهور ، وفلان جهير للمعروف : خليق له ، وهم جهراء للمعروف : خلقاء له . 2 - الحروف المجهورة : ضدّ المهموسة ، وهي كما قال سيبويه : « حروف أشبع الاعتماد في موضعها حتّى منع النّفس أن يجري معه حتّى ينقضي الاعتماد ويجري الصّوت ، غير أنّ الميم والنّون من جملة المجهورة ، وقد يعتمد لها في الفم والخياشيم ، فتصير فيهما غنّة » . وهي تسعة عشر حرفا ، يجمعها قولهم : « ظلّ قوّ ربض إذ غزا جند مطيع » ، والمهموسة سائر الحروف ، وهي عشرة أحرف ، يجمعها قولهم : « سكت فحثّه شخص » . 3 - وممّا ولّد في هذا العصر لفظ « المجهر » لآلة تكبّر الأشياء الدّقيقة الّتي لا ترى بالعين المجرّدة مرّات كثيرة جدّا . وهو نوعان : كهربائيّ ونوريّ ، ويستعمل اليوم على نطاق واسع في المختبرات الطّبّيّة والزّراعيّة وغيرهما . 4 - والجوهر : كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ، والواحدة : جوهرة ، والجمع : جواهر . ولم يسمع منه فعل ، سوى أنّ المتأخّرين اشتقّوا منه اسم مفعول ، فقالوا : مجوهر ، واستعملوه لما زيّن بالجوهر ، نحو : تاج مجوهر ، وخاتم مجوهر ، والجمع : مجوهرات . وهو ليس من الجهر بل معرّب من اللّفظ الفارسيّ « گوهر » . والجوهريّ : أبو نصر إسماعيل بن حمّاد اللّغويّ المشهور ، صاحب كتاب « صحاح اللّغة » ، نسبة إلى