مجمع البحوث الاسلامية

259

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

معناه ، وهو في غير ذلك استعارة . وأصل الجهر : إظهار المعنى للنّفس ، وإذا أخرج الشّيء من وعاء أو بيت لم يكن ذلك جهرا وكان إظهارا . وقد يحصل الجهر نقيض الهمس ، لأنّ المعنى يظهر للنّفس بظهور الصّوت . الفرق بين الجهر والكشف : أنّ الكشف مضمّن بالزّوال ، ولهذا يقال : اللّه عزّ وجلّ كاشف الضّرّ ، ولم يجز في نقيضه : ساتر الضّرّ ، لأنّ نقيضه من السّتر ليس متضمّنا بالثّبات ، فيجري مجراه في ثبات الضّرّ كما جرى هو في زوال الضّرّ . والجهر غير مضمّن بالزّوال . الفرق بين الإعلان والجهر : أنّ الإعلان خلاف الكتمان ، وهو إظهار المعنى للنّفس ، ولا يقتضي رفع الصّوت به . والجهر يقتضي رفع الصّوت به ، ومنه يقال : رجل جهير وجهوريّ ، إذا كان رفيع الصّوت . ( 237 ) الهرويّ : في حديث عليّ : « أنّه وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : من رآه جهره » أي عظم في عينه ، يقال : جهرت الجيش ، واجتهرتهم ، إذا رأيتهم فكثروا في عينك . ومنه حديث عمر : « إذا رأيناكم جهرناكم » أراد أعجبنا أجسامكم . والجهر : حسن المنظر ، يقال : رأيت جهره ، إذا رأيت هيئته وحسن منظره . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفي حديث عائشة ووصفت أباها ، فقالت : « اجتهر دفن الرّواء » تريد أنّه كسحها . يقال : جهرت البئر ، إذا كانت مندفنة فأخرجت ما فيها من الحمأة . ( 1 : 427 ) الماورديّ : أصل الجهر : الظّهور ، ومنه الجهر بالقراءة إنّما هو إظهارها ، والمجاهرة بالمعاصي : المظاهرة بها . ( 1 : 123 ) ابن سيده : الجهرة : ما ظهر . ورآه جهرة : لم يك بينهما ستر ، وفي التّنزيل أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً النّساء : 153 ، أي غير مستتر عنّا بشيء . وجهر الشّيء : علن وبدا . وجهر بكلامه ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يجهر جهرا وجهارا ؛ وأجهر وجهور : أعلن به وأظهره . ويعدّيان بغير حرف ، فيقال : جهر الكلام وأجهره ، وقال بعضهم : جهر : أعلى الصّوت ، وأجهر : أعلن . وكلّ إعلان : جهر . وصوت جهير ، وكلام جهير ، كلاهما : عالن عال . [ ثمّ استشهد بشعر ] وقد جهر جهارة ، وكذلك المجهر والجهوريّ . والحروف المجهورة : ضدّ المهموسة ، وهي تسعة عشر حرفا . وقال أبو حنيفة : « قد بالغوا في تجهير صوت القوس » . فلا أدري أسمعه من العرب أم رواه عن شيوخه ، أم هو إدلال منه وتزيّد ، فإنّه ذو زوائد في كثير من كلامه . وجاهرهم بالأمر مجاهرة وجهارا : عالنهم . ولقيه نهارا جهارا ، بكسر الجيم وفتحها . وأبى ابن الأعرابيّ فتحها . واجتهر القوم فلانا : نظروا إليه جهارا . وجهر الجيش والقوم يجهرهم جهرا ، واجتهرهم : كثروا في عينه . [ ثمّ استشهد بشعر ]