مجمع البحوث الاسلامية
227
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الْمَصِيرُ التّحريم : 9 [ لاحظ ن ف ق : المنافقين ] جاهدهم فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً . الفرقان : 52 ابن عبّاس : بالقرآن . ( 304 ) ابن زيد : الإسلام . ( الطّبريّ 19 : 23 ) الطّوسيّ : وَجاهِدْهُمْ في اللّه جِهاداً كَبِيراً شديدا . وقيل : فلا تطعهم بمعاونتهم فيما يريدونه ممّا يبعد عن دين اللّه ، وجاهدهم بترك طاعتهم . ( 7 : 498 ) الزّمخشريّ : والضّمير للقرآن أو لترك الطّاعة الّذي يدلّ عليه ( فلا تطع ) ، والمراد : أنّ الكفّار يجدّون ويجتهدون في توهين أمرك ، فقابلهم من جدّك واجتهادك وعضّك على نواجذك بما تغلبهم به وتعلوهم . وجعله جهادا كبيرا ، لما يحتمل فيه من المشاقّ العظام . ويجوز أن يرجع الضّمير في ( به ) إلى ما دلّ عليه وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً الفرقان : 51 ، من كونه نذير كافّة القرى ، لأنّه لو بعث في كلّ قرية نذيرا لو جبت على كلّ نذير مجاهدة قريته ، فاجتمعت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تلك المجاهدات كلّها ، فكبّر جهاده من أجل ذلك وعظّم ، فقال له : وَجاهِدْهُمْ بسبب كونك نذير كافّة القرى جِهاداً كَبِيراً جامعا لكلّ مجاهدة . ( 3 : 96 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 19 : 28 ) الطّبرسيّ : جِهاداً كَبِيراً أي تامّا شديدا . وفي هذا دلالة على أنّ من أجلّ الجهاد ، وأعظمه منزلة عند اللّه سبحانه : جهاد المتكلّمين في حلّ شبه المبطلين وأعداء الدّين ، ويمكن أن يتأوّل عليه قوله : رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر . ( 4 : 175 ) الفخر الرّازيّ : قال بعضهم : المراد بذل الجهد في الأداء والدّعاء ، وقال بعضهم : المراد القتال ، وقال آخرون : كلاهما . والأقرب الأوّل ، لأنّ السّورة مكّيّة ، والأمر بالقتال ورد بعد الهجرة بزمان . [ وأضاف نحو الزّمخشريّ ] ( 24 : 100 ) نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 666 ) ابن عربيّ : وخفّفنا عنك الجهاد ، إذ الجهاد إنّما يكون بحسب الكمال ، وكلّما كان الكمال أعظم كان الجهاد أكبر ، لأنّ اللّه تعالى يربّ كلّ طائفة باسم من أسمائه ، فإذا كان الكامل مظهر جميع صفاته ، متحقّقا بجميع أسمائه ، وجب عليه الجهاد مع جميع طوائف الأمم ، بجميع الصّفات ، ولكن ما فعلنا ذلك لعظم قدرك ، وكونك الكامل المطلق ، والقطب الأعظم ، والخاتم على ما ذكر في تأويل قوله : كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ الفرقان : 32 . فَلا تُطِعِ المحجوبين ، بموافقتهم في الوقوف مع بعض الحجب ، ونقصان بعض الصّفات ، وَجاهِدْهُمْ لكونك مبعوثا إلى الكلّ جِهاداً كَبِيراً هو أكبر الجهادات ، كما قال : « ما أوذي نبيّ مثل ما أوذيت » أي ما كمل نبيّ مثل كمالي . ( 2 : 163 ) البيضاويّ : بالقرآن ، أو بترك طاعتهم الّذي يدلّ عليه ( فلا تطع ) ، والمعنى أنّهم يجتهدون في إبطال حقّك ،