مجمع البحوث الاسلامية

20

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وثور أجمّ : لا قرن له ، وشاة جمّاء . وجمجم في صدره شيئا : أخفاه . والتقوا يضربون الجماجم . ومن المجاز : فرس جموم الشّدّ . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفلان واسع المجمّ وضيّق المجمّ ، كما يقال : واسع العطن وضيّقه ، وأصله : مجمّ البئر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ورجل أجمّ : لا رمح معه . وبيت أجمّ : لا رمح فيه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وسطح أجمّ : لا سترة له . وحصن أجمّ : لا شرف له ، وقرية جمّاء . ( أساس البلاغة : 64 ) المدينيّ : في حديث الحديبيّة : « وإلّا فقد جمّوا » من الجمام ، أي استراحوا وكثروا . في حديث عائشة : « حين بنى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : وقد وفت لي جميمة » وهي تصغير : جمّة من الشّعر ، وهي الشّعر المجتمع . وفي حديث سلمان : « إنّ اللّه تعالى ليدينّ الجمّاء من ذات القرن » . الجمّاء : الّتي لا قرن لها ، يمكن أن يكون مأخوذا من الجمام ، أي لا تنطح وتنطح ، ويدينّ ، أي يجزي . في الحديث : « من أحبّ أن يستجمّ له بنو آدم قياما ، فليتبوّء مقعده من النّار » أي يجتمعوا له في القيام عنده ، ويحبسوا أنفسهم عليه . يقال : جمّ الشّيء ، واستجمّ : كثر . ( 1 : 355 ) ابن الأثير : في حديث أبي ذرّ : « قلت : يا رسول اللّه كم الرّسل ؟ قال : ثلاثمئة وخمسة عشر » . وفي رواية « ثلاثة عشر ، جمّ الغفير » هكذا جاءت الرّواية ، قالوا : والصّواب « جمّاء غفيرا » . يقال : جاء القوم جمّا غفيرا ، والجمّاء الغفير ، وجمّاء غفيرا ، أي مجتمعين كثيرين . والّذي أنكر من الرّواية صحيح ، فإنّه يقال : جاءوا الجمّ الغفير ، ثمّ حذف الألف واللّام ، وأضاف ، من باب صّلاة الأولى ، ومسجد الجامع . وأصل الكلمة : من الجموم والجمّة ، وهو الاجتماع والكثرة ، والغفير : من الغفر ، وهو التّغطية والسّتر ، فجعلت الكلمتان في موضع الشّمول والإحاطة . ولم تقل العرب : الجمّاء إلّا موصوفا ، وهو منصوب على المصدر ، كطرّا ، وقاطبة ، فإنّها أسماء وضعت موضع المصدر . ومنه حديث عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : « أمّا أبو بكر بن حزم فلو كتبت إليه : اذبح لأهل المدينة شاة ، لراجعني فيها : أقرناء أم جمّاء ؟ » . وقد تكرّر في الحديث ذكر « الجمّاء » وهي بالفتح والتّشديد والمدّ : موضع على ثلاثة أميال من المدينة . وحديث خزيمة : « اجتاحت جميم اليبيس » الجميم : نبت يطول حتّى يصير مثل جمّة الشّعر . ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها في التّلبينة : « فإنّها تجمّ فؤاد المريض » . وحديثها الآخر : « فإنّها مجمّة لها » أي مظنّة للاستراحة . وحديث أبي قتادة رضي اللّه عنه : « فأتى النّاس الماء جامّين رواء » أي مستريحين قد رووا من الماء . وحديث ابن عبّاس : « لأصبحنا غدا حين ندخل على القوم وبنا جمامة » أي راحة وشبع وريّ .