مجمع البحوث الاسلامية

167

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ابن عيينة : وجد فيهما قصران ، مكتوب على أحدهما : نحن بنينا سالمين ، في سبعين خريفا دائبين ، وعلى الآخر : نحن بنينا صرواح : مقيل ومراح . وكانت إحدى الجنّتين عن يمين الوادي ، والأخرى عن شماله . ( الماورديّ 4 : 443 ) الفرّاء : الجنّتان مرفوعتان ، لأنّهما تفسير للآية ، ولو كان أحد الحرفين « 1 » منصوبا ب ( كان ) لكان صوابا . ( 2 : 358 ) الطّبريّ : يعني : بستانان كانا بين جبلين ، عن يمين من أتاهما وشماله . [ ثمّ قال نحو الفرّاء ] ( 22 : 77 ) الزّجّاج : ( اية ) رفع اسم ( كان ) ، و ( جنّتان ) رفع على نوعين : على أنّه بدل من آية ، وعلى إضمار ، كأنّه لمّا قيل : ( اية ) قيل : الآية جنّتان ، والجنّتان : البستانان ، فكان لهم بستانان : بستان يمنة ، وبستان يسرة . ( 4 : 248 ) نحوه النّسفيّ . ( 3 : 321 ) الزّمخشريّ : إن قلت : كيف عظّم اللّه جنّتي أهل سبإ وجعلهما آية ، وربّ قرية من قريات العراق يتحف بها من الجنان ما شئت ؟ قلت : لم يرد بساتين اثنين فحسب ، وإنّما أراد جماعتين من البساتين : جماعة عن يمين بلدهم ، وأخرى عن شمالها . وكلّ واحدة من الجماعتين في تقاربها وتضامنها كأنّها جنّة واحدة ، كما تكون بلاد الرّيف العامرة وبساتينها ، أو أراد بستاني كلّ رجل منهم عن يمين مسكنه وشماله ، كما قال : جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ الكهف : 32 . ( 3 : 284 ) ابن عطيّة : ( جنّتان ) ابتداء ، وخبره في قوله : عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ أو خبر ابتداء ، تقديره : هي جنّتان ، وهي جملة بمعنى هذه حالهم ، والبدل من ( اية ) ضعيف ، وقد قاله مكّيّ وغيره . وقرأ ابن أبي عبلة ( اية جنّتين ) بالنّصب . وروي أنّه كان في ناحية اليمن واد عظيم بين جبلين ، وكانت جنّتا الوادي منبت فواكه وزروع ، وكان قد بني في رأس الوادي عند أوّل الجبلين جسر عظيم من حجارة ، من الجبل إلى الجبل ، فارتدع الماء فيه وصار بحيرة عظيمة ، وأخذ الماء من جنبتيها ، فمشى مرتفعا يسقي جنّات جنّتي الوادي - قيل : بنته بلقيس ، وقيل : بناه حمير أبو القبائل اليمنيّة كلّها - وكانوا بهذه الحال في أرغد نعم ، وكانت لهم بعد ذلك قرى ظاهرة متّصلة من اليمن إلى الشّام ، وكانوا أرباب تلك البلاد في ذلك الزّمان . ( 4 : 413 ) الطّبرسيّ : أي بستانان عن يمين من أتاهما وشماله ، وقيل : عن يمين البلد وشماله . وقيل : إنّه لم يرد جنّتين اثنتين ، والمراد كانت ديارهم على وتيرة واحدة ؛ إذ كانت البساتين عن يمينهم وشمالهم ، متّصلة بعضها ببعض ، وكان من كثرة النّعم أنّ المرأة كانت تمشي والمكتل على رأسها فيمتلئ بالفواكه ، من غير أن تمسّ بيدها شيئا . ( 4 : 386 ) البيضاويّ : بدل من ( اية ) أو خبر محذوف ، تقديره : الآية جنّتان . وقرئ بالنّصب على المدح ، والمراد جماعتان من البساتين . [ ثمّ قال نحو الزّمخشريّ ] ( 2 : 258 )

--> ( 1 ) يريد آية وجنّتان .