مجمع البحوث الاسلامية

144

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الشّربينيّ : ( أو مجنون ) أي لاجترائه عليّ مع مالي من عظيم الملك ، بمثل هذا الّذي يدعو إليه . ( أو ) هنا على بابها من الإبهام على السّامع أو للشّكّ ، نزّل نفسه - مع أنّه يعرفه نبيّا حقّا - منزلة الشّاكّ في أمره ، تمويها على قومه . وقال أبو عبيدة : ( أو ) بمعنى « الواو » قال : لأنّه قد قالهما ، قال تعالى : إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ الشّعراء : 34 ، وقال في موضع آخر : قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ الشّعراء : 27 . وردّ النّاس عليه هذا ، وقالوا : لا ضرورة تدعو إلى ذلك ، وأمّا الآيتان فلا تدلّان على أنّه قالهما معا في آن واحد ، وإنّما يفيدان أنّه قالهما أعمّ من أن يكونا معا ، أو هذه في وقت وهذه في آخر . ( 4 : 104 ) الآلوسيّ : ( أو مجنون ) كأنّ اللّعين جعل ما ظهر على يديه عليه السّلام من الخوارق العجيبة منسوبة إلى الجنّ ، وتردّد في أنّه حصل باختياره فيكون سحرا ، أو بغير اختياره فيكون جنونا . وهذا مبنيّ على زعمه الفاسد وإلّا فالسّحر ليس من الجنّ كما بيّن في محلّه . ف ( أو ) للشّكّ ، وقيل : للإبهام . ( 27 : 15 ) مغنيّة : ولما ذا موسى ساحر أو مجنون في منطق فرعون ؟ لأنّه قال له : لست إلها يعبد ، وحذّره مغبّة البغي والطّغيان . ( 7 : 154 ) الطّباطبائيّ : أي قال تارة : هو مجنون ، كقوله : إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ الشّعراء : 27 ، وقال أخرى : هو ساحر ، كقوله : إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ الشّعراء : 34 . ( 18 : 379 ) مكارم الشّيرازيّ : والطّريف أنّ الجبابرة أولي الزّور حين كانوا يتّهمون الأنبياء بالكذب والافتراء كانوا يتناقضون تناقضا عجيبا ، فتارة يتّهمونهم بأنّهم سحرة وأخرى بأنّهم مجانين ، مع أنّ السّاحر ينبغي أن يكون ذكيّا وأن يعوّل على مسائل دقيقة ويعرف نفوس النّاس ، حتّى يسحرهم ويخدعهم بها ، والمجنون بخلافه تماما . ( 17 : 109 ) 4 - فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ . الطّور : 29 ابن عبّاس : ( ولا مجنون ) لا تختنق . ( 444 ) الطّبريّ : ( ولا مجنون ) له رئيّ يخبر عنه قومه ما أخبره به . ( 27 : 31 ) نحوه القاسميّ . ( 15 : 5546 ) الزّجّاج : أي لست تقول ما تقوله كهانة ، ولا تنطق إلّا بوحي من اللّه عزّ وجلّ . ( 5 : 64 ) الحوفيّ : ( بنعمت ربّك ) متعلّق بما دلّ عليه الكلام ، وهو اعتراض بين اسم ( ما ) وخبرها ، والتّقدير : ما أنت في حال إذكارك بنعمة ربّك بكاهن ولا مجنون . ( أبو حيّان 8 : 151 ) الماورديّ : ( ولا مجنون ) تكذيبا لعقبة بن معيط ؛ حيث قال : إنّه مجنون . ( 5 : 384 ) الطّوسيّ : المجنون : المؤوف بما يغطّى على عقله حتّى لا يدرك به في حال يقظة . ( 9 : 412 ) نحوه الزّمخشريّ ( 4 : 25 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 167 ) . العكبريّ : بِنِعْمَةِ رَبِّكَ الباء في موضع الحال ، والعامل فيه ( بكاهن ) ، أو ( مجنون ) . والتّقدير : ما أنت