مجمع البحوث الاسلامية
97
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
23 - لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ التّكاثر : 6 24 - إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً المزّمّل : 12 25 - فَأَمَّا مَنْ طَغى * وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى النّازعات : 37 ، 39 26 - قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ الصّافّات : 97 يلاحظ أوّلا : أنّ ( جحيم ) فيها معرفة ، إلّا في ثلاث ( 10 ) و ( 22 ) و ( 24 ) فنكرة رعاية للرّويّ . ثانيا : ومنه يعلم أنّه ليس علما لجهنّم ، بل اللّام للعهد الذّهنيّ ، أو للنّهاية على قول الفخر الرّازيّ ، وإن شئت قلت : إنّه صار علما لها بالغلبة . ثالثا : جاء في ( 1 - 6 ) أَصْحابِ الْجَحِيمِ * فصار تعبيرا قرآنيّا شائعا مثل أَصْحابُ النَّارِ * و أَصْحابُ الْجَنَّةِ . * لاحظ « ص ح ب : أصحاب » . رابعا : وصفت الجحيم في ( 7 ) و ( 8 ) ب ( برّزت ) وفي ( 21 ) ب ( سعّرت ) ، وأضيفت إليها ( عذاب ) ثلاث مرّات : ( 13 ) و ( 14 ) و ( 15 ) ، و ( صراط ) مرّة : ( 16 ) و ( سواء ) مرّتين : ( 17 ) و ( 18 ) ، و ( أصل ) مرّة : ( 19 ) في سياق التّشديد والتّهديد . خامسا : قورنت كعلّة لاستحقاقها بالكفر والتّكذيب في ( 2 ) و ( 3 ) و ( 6 ) وبنظائرها من السّعي في آيات اللّه معاجزين ، والشّرك ، والغواية ، والفجور ، والظّلم ، والضّلال ، ونحوها في الباقي ، فلاحظ . سادسا : جاءت في ( 16 ) فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ في سياق يتداعى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ تهكّما وسخريّة بأصحاب الجحيم . سابعا : جاءت مع « الصّلي والتّصلية » أربع مرّات : ( 9 ) ( ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ) و ( 10 ) ( وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ) و ( 11 ) ( إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ) و ( 12 ) ( ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ ) . وأصل الصّلي مقاساة النّار ، وملازمتها ، وقد جاءت بصيغ مختلفة في القرآن : ( 26 ) مرّة ، كلّها مع النّار أو الجحيم أو السّعير ، لاحظ « ص ل ي » . ثامنا : جاءت مع ( انكال ) مرّة : ( 24 ) إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً ، والأنكال هي الأغلال والقيود ، وهي تشدّد عذاب أصحاب الجحيم . تاسعا : وإذا لا حظنا أنّ الخليل ومن تبعه قالوا : الجحيم : النّار الشّديدة التّأجّج والالتهاب ، نعرف أنّ القرآن قارنها بكلّ ما يناسبها من المتعلّقات . عاشرا : - وتلك عشرة كاملة - : كلّ ما سبق إنّما هي ملازمات ( الجحيم ) في الآخرة ، وقد جاءت تعبيرا عن نار الدّنيا مرّة في ( 25 ) وتلك هي نار سعّرت للنّبيّ إبراهيم عليه السّلام بأمر نمرود الطّاغية ، وقد بالغ في وصفها القصّاصون .