مجمع البحوث الاسلامية
92
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والجاحم : الجمر الشّديد الاشتعال ، ومن الحرب : معظمها ، وشدّة القتل في معركتها . وكغراب : داء في العين أو في رؤوس الكلاب . وكشدّاد : البخيل ، وكصرد : طائر ، وكعنق : القليلو الحياء . وجحّمني بعينه تجحيما : استثبت في نظره لا تطرف عينه ، أو أحدّ النّظر . وعين جاحمة : شاخصة . والأجحم : الشّديد حمرة العينين مع سعتهما ، وهي جحماء ، جمع : جحم ككتب وسكرى . والجوحم : الحوجم . وتجحّم : تحرّق حرصا وبخلا وتضايق . والجحمة : العين . وجحم كمنع : فتحها كالشّاخص ، والعين جاحمة . ( 4 : 88 ) عزّة دروزة : إنّ الجحيم أو النّار أو جهنّم أو السّعير ، كلّها مترادفة . . . ( 1 : 80 ) المصطفويّ : إنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو شدّة الحرارة والتّوقّد ، وبهذا الاعتبار يطلق على النّار المتوقّدة ، وعلى محلّ يتوقّد فيها النّار . ثمّ إنّ النّار إمّا محسوسة مادّيّة وإمّا متحصّلة من سوء الأعمال والنّيّات ، فهي من سنخ ما فوق الطّبيعة . [ ثمّ ذكر بعض الآيات وأضاف : ] وليس في ما بين المعنيين مانعة جمع ، ونظرنا إلى تشقيق الشّقوق الممكنة ، فإنّ معارف القرآن المجيد لا يحصر في المادّيّات والعوالم المحسوسة . مع أنّ النّار الرّوحانيّة متحصّلة في النّفس ، ومتحقّقة في قلب الإنسان ، معلومة مدركة لمن كان له أدنى بصيرة ، فوجودها مقطوعة . ( 2 : 58 ) النّصوص التّفسيريّة جحيم إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ . الانفطار : 13 ، 14 ابن عبّاس : في نار . ( 504 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : النّعيم : المعرفة والمشاهدة ، والجحيم : ظلمات الشّهوات . [ وهذا تأويل لطيف ] ( النّيسابوريّ 30 : 44 ) الماورديّ : فيه قولان : أحدهما : في الآخرة ، فيكون نعيم الأبرار في الجنّة بالثّواب ، وجحيم الفجّار في النّار بالعقاب . والقول الثّاني : أنّه في الدّنيا ، فعلى هذا فيه أربعة أوجه ذكرها أصحاب الخواطر . أحدها : النّعيم : القناعة ، والجحيم : الطّمع . الثّاني : النّعيم : التّوكّل ، والجحيم : الحرص . الثّالث : النّعيم : الرّضا بالقضاء ، والجحيم : السّخط فيما قدّر وقضى . الرّابع : النّعيم : بالطّاعة ، والجحيم : بالمعصية . ( 6 : 223 ) القشيريّ : في ضيق قلوبهم وتسخّطهم على التّقدير ، وفي ظلمات تدبيرهم ، وضيق اختيارهم . ( 6 : 266 ) الواحديّ : عظيم من النّار . ( 4 : 438 )